أَضَافَ قَوْمًا فَأَصْبَحَ الضَّيْفُ مَحْرُومًا ؛ فَإِنَّ نَصْرَهُ حَقٌّ عَلَى كُلِّ مُسْلِمٍ حَتَّى يَأْخُذَ بِقِرَى لَيْلَةٍ مِنْ زَرْعِهِ وَمَالِهِ » .
« 3752 » - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ ، حَدَّثَنَا اللَّيْثُ ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ ، عَنْ أَبِي الْخَيْرِ ، عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ ، أَنَّهُ قَالَ : قُلْنَا : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، إِنَّكَ تَبْعَثُنَا فَنَنْزِلُ بِقَوْمٍ فَمَا يَقْرُونَنَا ، فَمَا تَرَى ؟
فَقَالَ لَنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : « إِنْ نَزَلْتُمْ بِقَوْمٍ فَأَمَرُوا لَكُمْ بِمَا يَنْبَغِي لِلضَّيْفِ ؛ فَاقْبَلُوا ، فَإِنْ لَمْ يَفْعَلُوا ؛ فَخُذُوا مِنْهُمْ حَقَّ الضَّيْفِ الَّذِي يَنْبَغِي لَهُمْ » .
قَالَ أَبُو دَاوُد : وَهَذِهِ حُجَّةٌ لِلرَّجُلِ يَأْخُذُ الشَّيْءَ إِذَا كَانَ لَهُ حَقًّا .
( 6 ) بَابُ نَسْخِ الضَّيْفِ يَأْكُلُ مَنْ مَالِ غَيْرِهِ
« 3753 » - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمَرْوَزِيُّ حَدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ وَاقِدٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ يَزِيدَ النَّحْوِيِّ ، عَنْ عِكْرِمَةَ ، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ :
لا تَأْكُلُوا أَمْوالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْباطِلِ إِلَّا أَنْ تَكُونَ تِجارَةً عَنْ تَراضٍ مِنْكُمْ
[ النساء : 29 ] فَكَانَ الرَّجُلُ يَحْرَجُ أَنْ يَأْكُلَ عِنْدَ أَحَدٍ مِنْ النَّاسِ بَعْدَ مَا نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ فَنَسَخَ ذَلِكَ الْآيَةُ ، الَّتِي فِي النُّورِ ، قَالَ :
لَيْسَ عَلَيْكُمْ جُناحٌ أَنْ تَأْكُلُوا جَمِيعاً
إِلَى قَوْلِهِ
أَشْتاتاً
كَانَ الرَّجُلُ الْغَنِيُّ يَدْعُو الرَّجُلَ مِنْ أَهْلِهِ إِلَى الطَّعَامِ قَالَ : إِنِّي لَأَجَّنَّحُ أَنْ آكُلَ مِنْهُ - وَالتَّجَنُّحُ الْحَرَجُ - وَيَقُولُ الْمِسْكِينُ : أَحَقُّ بِهِ مِنِّي ، فَأُحِلَّ فِي ذَلِكَ أَنْ يَأْكُلُوا مِمَّا ذُكِرَ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ ، وَأُحِلَّ طَعَامُ أَهْلِ الْكِتَابِ .
هامش
( 3752 ) متفق عليه : أخرجه البخاري في « الأدب » باب « إكرام الضيف وخدمته إياه » ( 10 / 548 ) حديث ( 6137 ) .
ومسلم في « اللقطة » باب « الضيافة ونحوها » ( 3 / 17 / 1353 ) كلاهما من طريق قتيبة بن سعيد . . . به .
( 3753 ) حسن : أخرجه البيهقيّ في « السنن الكبرى » ( 7 / 274 ، 275 ) من طريق أحمد بن محمّد المروزي . . . به .
إني لأجنح : بتشديد الجيم والنون أصله أتجنح تفعل من الجناح أي أرى الأكل منه جناحا وإثما .