« احْلِفْ » قُلْتُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، إِذًا يَحْلِفُ وَيَذْهَبُ بِمَالِي ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ :
إِنَّ الَّذِينَ يَشْتَرُونَ بِعَهْدِ اللَّهِ وَأَيْمانِهِمْ ثَمَناً قَلِيلًا
[ آل عمران : 77 ] إِلَى آخِرِ الْآيَةِ .
( 26 ) بَابُ الرَّجُلِ يَحْلِفُ عَلَى عِلْمِهِ فِيمَا غَابَ عَنْهُ
« 3622 » - حَدَّثَنَا مَحْمُودُ بْنُ خَالِدٍ ، حَدَّثَنَا الْفَرْيَابِيُّ ، حَدَّثَنَا الْحَارِثُ بْنُ سُلَيْمَانَ حَدَّثَنِي كُرْدُوسٌ ، عَنْ الْأَشْعَثِ بْنِ قَيْسٍ : أَنَّ رَجُلًا مِنْ كِنْدَةَ وَرَجُلًا مِنْ حَضْرَمَوْتَ اخْتَصَمَا إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي أَرْضٍ مِنْ الْيَمَنِ ، فَقَالَ الْحَضْرَمِيُّ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، إِنَّ أَرْضِي اغْتَصَبَنِيهَا أَبُو هَذَا وَهِيَ فِي يَدِهِ ، قَالَ : « هَلْ لَكَ بَيِّنَةٌ ؟ » قَالَ : لَا ، وَلَكِنْ أُحَلِّفُهُ ، وَاللَّهِ مَا يَعْلَمُ أَنَّهَا أَرْضِي اغْتَصَبَنِيهَا أَبُوهُ ، فَتَهَيَّأَ الْكِنْدِيُّ يَعْنِي لِلْيَمِينِ : وَسَاقَ الْحَدِيثَ .
« 3623 » - حَدَّثَنَا هَنَّادُ بْنُ السَّرِيِّ ، حَدَّثَنَا أَبُو الْأَحْوَصِ ، عَنْ سِمَاكٍ ، عَنْ عَلْقَمَةَ بْنِ وَائِلِ بْنِ حُجْرٍ الْحَضْرَمِيِّ ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ : جَاءَ رَجُلٌ مِنْ حَضْرَمَوْتَ وَرَجُلٌ مِنْ كِنْدَةَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ الْحَضْرَمِيُّ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، إِنَّ هَذَا غَلَبَنِي عَلَى أَرْضٍ كَانَتْ لِأَبِي ، فَقَالَ الْكِنْدِيُّ : هِيَ أَرْضِي فِي يَدِي أَزْرَعُهَا لَيْسَ لَهُ فِيهَا حَقٌّ ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِلْحَضْرَمِيِّ : « أَلَكَ بَيِّنَةٌ ؟ » قَالَ : لَا ، قَالَ : « فَلَكَ يَمِينُهُ » فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، إِنَّهُ فَاجِرٌ لَيْسَ يُبَالِي مَا حَلَفَ لَيْسَ يَتَوَرَّعُ مِنْ شَيْءٍ ، فَقَالَ : « لَيْسَ لَكَ مِنْهُ إِلَّا ذَلِكَ » .
هامش
( 3622 ) صحيح :
تقدم برقم ( 3244 ) .
( 3623 ) صحيح : تقدم برقم ( 3245 ) .
قال الشوكاني : وفي هذا دليل على أنّه لا يجب للغريم على غريمه اليمين المردودة ، ولا يلزمه التكفيل ، ولا يحل الحكم عليه بالملازمة ولا الحبس . وقال الخطابي : فيه من الفقه أن المدعى عليه يبرأ من اليمين من دعوى صاحبه ، وفيه أن يمين الفاجر كيمين البر في الحكم .