اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَلَاةَ الصُّبْحِ ، فَلَمَّا انْصَرَفَ قَامَ قَائِمًا ، فَقَالَ : « عُدِلَتْ شَهَادَةُ الزُّورِ بِالْإِشْرَاكِ بِاللَّهِ » ثَلَاثَ مِرَارٍ ، ثُمَّ قَرَأَ :
« فَاجْتَنِبُوا الرِّجْسَ مِنَ الْأَوْثانِ وَاجْتَنِبُوا قَوْلَ الزُّورِ حُنَفاءَ لِلَّهِ غَيْرَ مُشْرِكِينَ بِهِ »
[ الحجّ : 30 ] .
( 16 ) بَابُ مَنْ تُرَدُّ شَهَادَتُهُ
« 3600 » - حَدَّثَنَا حَفْصُ بْنُ عُمَرَ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ رَاشِدٍ ، حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ مُوسَى ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ جَدِّهِ : أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَدَّ شَهَادَةَ الْخَائِنِ ، وَالْخَائِنَةِ ، وَذِي الْغِمْرِ عَلَى أَخِيهِ ، وَرَدَّ شَهَادَةَ الْقَانِعِ لِأَهْلِ الْبَيْتِ ، وَأَجَازَهَا لِغَيْرِهِمْ .
قَالَ أَبُو دَاوُد : الْغِمْرُ : الْحِنَةُ ، وَالشَّحْنَاءُ ، وَالْقَانِعُ : الْأَجِيرُ التَّابِعُ مِثْلُ الْأَجِيرِ الْخَاصِّ .
« 3601 » - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ خَلَفِ بْنِ طَارِقٍ الرَّازِيُّ ، حَدَّثَنَا زَيْدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ عُبَيْدٍ الْخُزَاعِيُّ ، حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ مُوسَى بِإِسْنَادِهِ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : « لَا تَجُوزُ شَهَادَةُ خَائِنٍ ، وَلَا خَائِنَةٍ ، وَلَا زَانٍ ، وَلَا زَانِيَةٍ ، وَلَا ذِي غِمْرٍ عَلَى أَخِيهِ » .
هامش
حديث ( 2372 ) . وأحمد في « مسنده » ( 4 / 321 ) جميعا من طريق محمّد بن عبيد . . . به . في إسناده زياد العضوي أبو سفيان وشيخه مقبولان .
( 3600 ) حسن : أخرجه ابن ماجة في « الأحكام » باب « فيمن لا تجوز شهادته » ( 2 / 792 ) حديث ( 2366 ) .
وأحمد في « مسنده » ( 2 / 181 ) حديث ( 6698 ) كلاهما من طريق عمرو بن شعيب . . . به .
صرح أبو عبيد بأن الخيانة تكون في حقوق اللّه كما تكون في حقوق الناس من دون اختصاص . ذو الغمر : بكسر الغين المعجمة وسكون الميم : أي الحقد والعداوة . القانع : قال الخطابي : السائل والمستطعم ، وأصل القنوع السؤال ، ويقال في القانع إنّه المنقطع إلى القوم يخدمهم ويكون في حوائجهم ، وذلك مثل الوكيل والأجير . انتهى .
( 3601 ) حسن : أخرجه البيهقيّ في « السنن الكبرى » ( 10 / 201 ) من طريق محمّد بن خلف . . . به .