( 12 ) بَابٌ فِي الصُّلْحِ
« 3594 » - حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ الْمَهْرِيُّ أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ ، أَخْبَرَنِي سُلَيْمَانُ بْنُ بِلَالٍ ح وَحَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْوَاحِدِ الدِّمَشْقِيُّ ، حَدَّثَنَا مَرْوَانُ - يَعْنِي ابْنَ مُحَمَّدٍ - حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ بِلَالٍ - أَوْ عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ شَكَّ الشَّيْخُ - عَنْ كَثِيرِ بْنِ زَيْدٍ ، عَنْ الْوَلِيدِ بْنِ رَبَاحٍ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : « الصُّلْحُ جَائِزٌ بَيْنَ الْمُسْلِمِينَ » زَادَ أَحْمَدُ : « إِلَّا صُلْحًا أَحَلَّ حَرَامًا ، أَوْ حَرَّمَ حَلَالًا » وَزَادَ سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ ، وَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : « الْمُسْلِمُونَ عَلَى شُرُوطِهِمْ » .
« 3595 » - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ صَالِحٍ ، حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ ، أَخْبَرَنِي يُونُسُ ، عَنْ ابْنِ شِهَابٍ ، أَخْبَرَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ ، أَنَّ كَعْبَ بْنَ مَالِكٍ أَخْبَرَهُ : أَنَّهُ تَقَاضَى ابْنَ أَبِي حَدْرَدٍ دَيْنًا كَانَ عَلَيْهِ فِي عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الْمَسْجِدِ ، فَارْتَفَعَتْ أَصْوَاتُهُمَا حَتَّى سَمِعَهُمَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ فِي بَيْتِهِ ، فَخَرَجَ إِلَيْهِمَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى
هامش
( 3594 ) حسن : أخرجه أحمد في « مسنده » ( 2 / 366 ) حديث ( 8770 ) وابن حبان في « الموارد » ( 4 / 104 ) حديث ( 1199 ) والدارقطني في « سننه » ( 3 / 27 ) حديث ( 96 ) والحاكم في « المستدرك » ( 2 / 49 ) وقال : رواة هذا الحديث مدنيون ولم يخرجاه . والبيهقيّ في « سننه » ( 6 / 64 - 65 ) ، وأورده الشيخ الألباني في « إرواء الغليل » ( 5 / 142 ) حديث ( 1303 ) .
الصلح جائز : قال في النيل : ظاهر هذه العبارة العموم فيشمل كل صلح إلّا ما استثنى . المسلمون عند شروطهم : قال الخطابي : هذا في الشروط الجائزة في حقّ الدين دون الشروط الفاسدة وهو باب ما أمر اللّه تعالى من الوفاء بالعقود . انتهى .
( 3595 ) متفق عليه : أخرجه البخاري في « الصلح » باب « الصلح بالدّين والعين » ( 5 / 366 ) حديث ( 2710 ) ومسلم في « المساقاة » باب « استحباب الوضع من الدين » ( 3 / 20 / 1192 ) كلاهما من طريق يونس . . . به .
قال الخطابي : فيه من الفقه أن للقاضي أن يصلح بين الخصمين وأن الصلح إذا كان على وجه الحط والوضع من الحق يجب نقدا . وفيه ملازمة الغريم واقتضاء الحق منه في المسجد . انتهى .
قم فاقضيه : قيل هذا أمر على جهة الوجوب لأن ربّ الدين لما طاوع بوضع الشطر تعين على المديون أن يعجل إليه دينه لئلا يجمع على ربّ المال بين الوضيعة والمطل .