تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سنن أبي داود ( ط دارالحديث قاهرة ) — صفحة 1561

مساهمون:

ص١٥٦١
« 3606 » - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ آدَمَ ، حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي زَائِدَةَ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي الْقَاسِمِ ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ : خَرَجَ رَجُلٌ مِنْ بَنِي سَهْمٍ مَعَ تَمِيمٍ الدَّارِيِّ وَعُدَيِّ بْنِ بَدَّاءٍ ، فَمَاتَ السَّهْمِيُّ بِأَرْضٍ لَيْسَ بِهَا مُسْلِمٌ ، فَلَمَّا قَدِمَا بِتَرِكَتِهِ فَقَدُوا جَامَ فِضَّةٍ مُخَوَّصًا بِالذَّهَبِ ، فَأَحْلَفَهُمَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، ثُمَّ وُجِدَ الْجَامُ بِمَكَّةَ ، فَقَالُوا : اشْتَرَيْنَاهُ مِنْ تَمِيمٍ وَعُدَيٍّ ، فَقَامَ رَجُلَانِ مِنْ أَوْلِيَاءِ السَّهْمِيِّ فَحَلَفَا لَشَهَادَتُنَا أَحَقُّ مِنْ شَهَادَتِهِمَا ، وَإِنَّ الْجَامَ لِصَاحِبِهِمْ ، قَالَ : فَنَزَلَتْ فِيهِمْ :
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا شَهادَةُ بَيْنِكُمْ إِذا حَضَرَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ
[ المائدة : 106 ] الْآيَةَ .

( 20 ) بَابُ إِذَا عَلِمَ الْحَاكِمُ صِدْقَ الشَّاهِدِ الْوَاحِدِ يَجُوزُ لَهُ أَنْ يَحْكُمَ بِهِ

« 3607 » - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ فَارِسٍ ، أَنَّ الْحَكَمَ بْنَ نَافِعٍ حَدَّثَهُمْ ، أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ ، عَنْ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ عُمَارَةَ بْنِ خُزَيْمَةَ ، أَنَّ عَمَّهُ حَدَّثَهُ - وَهُوَ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ
هامش
( 3606 ) صحيح : أخرجه البخاري في « الوصايا » باب « قوله تعالى :يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا شَهادَةُ. . . الآية » ( 5 / 480 ) حديث ( 2780 ) والترمذي في « التفسير » باب « من سورة المائدة » ( 5 / 242 ) حديث ( 3060 ) وقال أبو عيسى : حسن غريب . كلاهما من طريق يحيى بن آدم . . . به . قال الخطابي : فيه حجة لمن رأى ردّ اليمين على المدعي ، والآية محكمة لم تنسخ في قول عائشة والحسن البصري وعمرو بن شرحبيل وقالوا المائدة آخر ما نزل من القرآن لم ينسخ منها شيء ، وتأول من ذهب على خلاف ذلك القول الآية على الوصية دون الشهادة لأن نزول الآية إنّما كان في الوصية ، وتميم الداري وصاحبه عدي بن بداء إنّما كانا وصيين لا شاهدين ، والشهود لا يحلفون ، وقد حلفهما رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم وإنّما عبر بالشهادة عن الأمانة التي تحملاها ، وهو معنى قوله تعالى :وَلا نَكْتُمُ شَهادَةَ اللَّهِأي أمانة اللّه وقالوا : معنى قوله : ( أو آخر من غيركم ) نفس الآية السابقة أي من غير قبيلتكم ، وذلك أن الغالب في الوصية أن الموصي يشهد أقرباءه وعشيرته ، دون الأجانب والأباعد ، ومنهم من زعم أن الآية منسوخة ، والقول الأوّل أصح . واللّه أعلم . انتهى بتمامه . ( 3607 ) صحيح : أخرجه النسائي في « البيوع » باب « التسهيل في ترك الإشهاد » ( 7 / 347 ) حديث ( 4661 ) من طريق الزهري . . . به . قال الخطابي : هذا حديث يضعه كثير من الناس غير موضعه ، وقد تذرع به قوم من أهل البدع إلى استحلال الشهادة لمن عرف عنده بالصدق على كل شيء ادعاه ، وإنّما وجه الحديث ومعناه أن النبيّ
سنن أبي داود ( ط دارالحديث قاهرة ) — صفحة 1561 | سليمان بن الأشعث السجستاني / عبد القادر عبد الخير / سيد إبراهيم