« 3529 » - حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ بْنِ مَيْسَرَةَ وَعُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ - الْمَعْنَى - قَالَا :
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ ، عَنْ شُعْبَةَ ، عَنْ الْحَكَمِ ، عَنْ عُمَارَةَ بْنِ عُمَيْرٍ ، عَنْ أُمِّهِ ، عَنْ عَائِشَةَ ، عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ : « وَلَدُ الرَّجُلِ مِنْ كَسْبِهِ مِنْ أَطْيَبِ كَسْبِهِ فَكُلُوا مِنْ أَمْوَالِهِمْ » .
قَالَ أَبُو دَاوُد : حَمَّادُ بْنُ أَبِي سُلَيْمَانَ زَادَ فِيهِ : « إِذَا احْتَجْتُمْ » وَهُوَ مُنْكَرٌ .
« 3530 » - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمِنْهَالِ ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ ، حَدَّثَنَا حَبِيبٌ الْمُعَلِّمُ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ جَدِّهِ : أَنَّ رَجُلًا أَتَى النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، إِنَّ لِي مَالًا وَوَلَدًا ، وَإِنَّ وَالِدِي يَحْتَاجُ مَالِي ، قَالَ : « أَنْتَ وَمَالُكَ لِوَالِدِكَ ، إِنَّ أَوْلَادَكُمْ مِنْ أَطْيَبِ كَسْبِكُمْ ، فَكُلُوا مِنْ كَسْبِ أَوْلَادِكُمْ » .
هامش
( 3529 ) صحيح : أخرجه أحمد في « مسنده » ( 6 / 126 ) والبيهقيّ في « السنن » ( 7 / 480 ) والحاكم في « المستدرك » ( 2 / 46 ) وقال صحيح على شرطهما ووافقه الذهبي جميعا من طريق محمّد بن جعفر . . . به .
( 3530 ) حسن : أخرجه ابن ماجة في « التجارات » باب « ما للرجل من مال ولده » ( 2 / 769 ) حديث ( 2282 ) وأحمد في « مسنده » ( 2 / 179 ) جميعا من طريق عمرو بن شعيب . . . به .
قال الخطابي : معناه يستأصله فيأتي عليه . ويشبه أن يكون ما ذكره السائل من احتياج والده ماله إنّما هو بسبب النفقة عليه وأن مقدار ما يحتاج إليه للنفقة عليه شيء كثير لا يسمه عفو ماله والفضل منه إلّا أن يحتاج أصله ويأتي عليه ، فلم يعذره النبيّ صلّى اللّه عليه وسلم ولم يرخص له في ترك النفقة وقال له : أنت ومالك لوالدك ، على معنى أنّه إذا احتاج إلى مالك أخذ منك قدر الحاجة كما يأخذ من مال نفسه ، وإذا لم يكن لك مال وكان لك كسب لزمك أن تكتسب وتنفق عليه ، فأما أن يكون أراد به إباحة ماله واعتراضه حتّى يحتاجه ويأتي عليه لا على هذا الوجه فلا أعلم أحدا من الفقهاء ذهب إليه ، واللّه أعلم .
انتهى .