تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سنن أبي داود ( ط دارالحديث قاهرة ) — صفحة 1523

مساهمون:

ص١٥٢٣
« 3514 » - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، حَدَّثَنَا مَعْمَرٌ ، عَنْ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ : إِنَّمَا جَعَلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الشُّفْعَةَ فِي كُلِّ مَا لَمْ يُقْسَمْ ؛ فَإِذَا وَقَعَتْ الْحُدُودُ وَصُرِّفَتْ الطُّرُقُ ؛ فَلَا شُفْعَةَ . « 3515 » - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ فَارِسٍ ، حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ الرَّبِيعِ ، حَدَّثَنَا ابْنُ إِدْرِيسَ ، عَنْ ابْنِ جُرَيْجٍ ، عَنْ ابْنِ شِهَابٍ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ - أَوْ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ ، أَوْ عَنْهُمَا جَمِيعًا - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : « إِذَا قُسِّمَتْ الْأَرْضُ وَحُدَّتْ ؛ فَلَا شُفْعَةَ فِيهَا » .
هامش
( 3514 ) صحيح : أخرجه البخاري في « الشفعة » باب « الشفعة فيما لم يقسم » ( 4 / 509 ) حديث ( 2257 ) والترمذي في « الأحكام » باب « إذا حدّت الحدود ووقعت السهام فلا شفعة » ( 3 / 652 ) حديث ( 1370 ) وابن ماجة في « الشفعة » باب « إذا وقعت الحدود » ( 2 / 835 ) حديث ( 2499 ) وأحمد في « مسنده » ( 3 / 296 ) جميعا من طريق معمر . . . به . وقال أبو عيسى : حسن صحيح . قال الخطابي : هذا الحديث أبين في الدلالة على نفي الشفعة لغير الشريك من مثبته من الحديث الأول ، وكلمة ( إنّما ) تعمل بركنيها فهي مثبتة للشيء نافية لما سواه ، فثبت أنّه لا شفعة في المقسوم . فإذا وقعت الحدود : قال المناوي : الحدود : جمع حدّ وهو الفاصل بين الشيئين وهو هنا ما يتميز به الأملاك بعد القسمة فإذا وقعت الحدود أي بينت أقسام الأرض المشتركة بأن قسمت وصار كل نصيب منفردا فلا شفعة لأن الأرض بالقسمة صارت غير مشاعة دل على أن الشفعة تختص بالمشاع وأنّه لا شفعة للجار خلافا للحنفية . انتهى . ( 3515 ) صحيح : أخرجه ابن ماجة في « الشفعة » باب « إذا وقعت الحدود فلا شفعة » ( 2 / 834 ) حديث ( 2497 ) من طريق ابن شهاب . . . به . والنسائي موقوفا على أبي سلمة كتاب « البيوع » باب « ذكر الشفعة » ( 7 / 367 ) حديث ( 4718 ) . قال الخطابي : في هذا بيان بأن الشفعة تبطل بنفس القسمة والتمييز بالحصص بوقوع الحدود ، ويشبه أن يكون المعنى الموجب للشفعة دفع الضرر سوى المشاركة والدخول في ملك الشريك ، وهذا المعنى يرتفع بالقسمة وأملاك الناس لا يجوز الاعتراض عليها بغير حجة . انتهى .