تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سنن أبي داود ( ط دارالحديث قاهرة ) — صفحة 1500

مساهمون:

ص١٥٠٠
بِالْخِيَارِ مَا لَمْ يَفْتَرِقَا إِلَّا أَنْ تَكُونَ صَفْقَةَ خِيَارٍ ، وَلَا يَحِلُّ لَهُ أَنْ يُفَارِقَ صَاحِبَهُ خَشْيَةَ أَنْ يَسْتَقِيلَهُ » . « 3457 » - حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ ، حَدَّثَنَا حَمَّادٌ ، عَنْ جَمِيلِ بْنِ مُرَّةَ ، عَنْ أَبِي الْوَضِيءِ قَالَ : غَزَوْنَا غَزْوَةً لَنَا فَنَزَلْنَا مَنْزِلًا ، فَبَاعَ صَاحِبٌ لَنَا فَرَسًا بِغُلَامٍ ، ثُمَّ أَقَامَا بَقِيَّةَ يَوْمِهِمَا وَلَيْلَتِهِمَا ، فَلَمَّا أَصْبَحَا مِنْ الْغَدِ حَضَرَ الرَّحِيلُ ، فَقَامَ إِلَى فَرَسِهِ يُسْرِجُهُ ، فَنَدِمَ ، فَأَتَى الرَّجُلَ وَأَخَذَهُ بِالْبَيْعِ ، فَأَبَى الرَّجُلُ أَنْ يَدْفَعَهُ إِلَيْهِ ، فَقَالَ : بَيْنِي وَبَيْنَكَ أَبُو بَرْزَةَ صَاحِبُ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَأَتَيَا أَبَا بَرْزَةَ فِي نَاحِيَةِ الْعَسْكَرِ ، فَقَالَا لَهُ هَذِهِ الْقِصَّةَ ، فَقَالَ : أَتَرْضَيَانِ أَنْ أَقْضِيَ بَيْنَكُمَا بِقَضَاءِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ؟ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : « الْبَيِّعَانِ بِالْخِيَارِ مَا لَمْ يَتَفَرَّقَا » قَالَ هِشَامُ بْنُ حَسَّانَ : حَدَّثَ جَمِيلٌ أَنَّهُ قَالَ : مَا أَرَاكُمَا افْتَرَقْتُمَا . « 3458 » - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ حَاتِمٍ الْجَرْجَرَائِيُّ قَالَ مَرْوَانُ الْفَزَارِيُّ ، أَخْبَرَنَا ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَيُّوبَ قَالَ : كَانَ أَبُو زُرْعَةَ إِذَا بَايَعَ رَجُلًا خَيَّرَهُ ، قَالَ : ثُمَّ يَقُولُ : خَيِّرْنِي ؛ ويقول : سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : « لَا يَفْتَرِقَنَّ اثْنَانِ إِلَّا عَنْ تَرَاضٍ » .
هامش
في « البيوع » باب « وجوب الخيار للمتبايعين » ( 7 / 288 ) حديث ( 4495 ) وقال أبو عيسى : حديث حسن . وأحمد في « مسنده » ( 2 / 183 ) كلاهما من طريق ابن عجلان . قال الخطابي : وهذا قد يحتج به من يرى أن التفرق إنّما هو بالكلام ، قال : وذلك أنّه لو كان له خيار في فسخ البيع لما احتاج إلى أن يستقيله . وقال أيضا : وهذا الكلام وإن خرج بلفظ الاستقالة فمعناه الفسخ ، وذلك أنّه قد علقه بمفارقته ، والاستقالة قبل المفارقة وبعدها سواء ، لا تأثير لعدم التفرق بالأبدان فيها ، والمعنى : أنه لا يحل أن يفارقه خشية أن يختار فسخ البيع فيكون ذلك بمنزلة الاستقالة ، والدليل على ذلك ما تقدم من الأخبار ، واللّه أعلم . انتهى . ( 3457 ) صحيح : أخرجه ابن ماجة في « التجارات » باب « البيعان بالخيار ما لم يتفرقا » ( 2 / 736 ) حديث ( 2182 ) وأحمد في « مسنده » ( 4 / 425 ) كلاهما من طريق حماد . . . به . ( 3458 ) حسن : أخرجه الترمذي في « البيوع » باب « 27 » ( 3 / 551 ) حديث ( 1248 ) وقال أبو عيسى : حديث غريب . وأحمد في « مسنده » ( 2 / 536 ) والبيهقيّ في « سننه » ( 5 / 271 ) من كتاب « البيوع » باب « المتبايعان بالخيار » جميعا من طريق يحيى بن أيوب . . . به .