تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سنن أبي داود ( ط دارالحديث قاهرة ) — صفحة 1498

مساهمون:

ص١٤٩٨
فَقَالَ : « بَلْ أَدْعُو » ثُمَّ جَاءَهُ رَجُلٌ ، فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، سَعِّرْ ، فَقَالَ : « بَلْ اللَّهُ يَخْفِضُ وَيَرْفَعُ ؛ وَإِنِّي لَأَرْجُو أَنْ أَلْقَى اللَّهَ وَلَيْسَ لِأَحَدٍ عِنْدِي مَظْلَمَةٌ » . « 3451 » - حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ ، حَدَّثَنَا عَفَّانُ ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ ، أَخْبَرَنَا ثَابِتٌ ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ . وَقَتَادَةُ وَحُمَيْدٌ ، عَنْ أَنَسٍ ، قَالَ النَّاسُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، غَلَا السِّعْرُ فَسَعِّرْ لَنَا ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : « إِنَّ اللَّهَ هُوَ الْمُسَعِّرُ الْقَابِضُ الْبَاسِطُ الرَّازِقُ ؛ وَإِنِّي لَأَرْجُو أَنْ أَلْقَى اللَّهَ وَلَيْسَ أَحَدٌ مِنْكُمْ يُطَالِبُنِي بِمَظْلَمَةٍ فِي دَمٍ وَلَا مَالٍ » .

( 52 ) بَابُ النَّهْيِ عَنْ الْغِشِّ

« 3452 » - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ حَنْبَلٍ ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ ، عَنْ الْعَلَاءِ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ : أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَرَّ بِرَجُلٍ يَبِيعُ طَعَامًا فَسَأَلَهُ : « كَيْفَ تَبِيعُ ؟ » فَأَخْبَرَهُ ، فَأُوحِيَ إِلَيْهِ أَنْ أَدْخِلْ يَدَكَ فِيهِ ، فَأَدْخَلَ يَدَهُ فِيهِ فَإِذَا هُوَ مَبْلُولٌ ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : « لَيْسَ مِنَّا مَنْ غَشَّ » .
هامش
( 3451 ) صحيح : أخرجه ابن ماجة في « التجارات » باب « من كره أن يسعر » ( 2 / 741 ) حديث ( 2200 ) . والترمذي في « البيوع » باب « ما جاء في التسعير » ( 3 / 605 ) حديث ( 1314 ) كلاهما من طريق حماد بن سلمة . . . به . قال أبو عيسى : حديث حسن صحيح . ( 3452 ) صحيح : أخرجه مسلم في « الإيمان » باب « قول النبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم من غشنا فليس منا » ( 3 / 164 / 99 ) . والترمذي في « البيوع » باب « في كراهية الغش في البيوع » ( 3 / 606 ) حديث ( 1315 ) . وابن ماجة في « التجارات » باب « النهي عن الغش » ( 2 / 749 ) حديث ( 2224 ) وأحمد في « مسنده » ( 2 / 242 ) جميعا من طريق العلاء بن عبد الرحمن . . . به . وقال أبو عيسى : حديث حسن صحيح . قال الخطابي : قوله ( ليس منا من غش ) معناه : ليس على سيرتنا ومذهبنا ، يريد أن من غش أخاه وترك مناصحته فإنّه قد ترك اتباعي والتمسك بسنتي ، وقد ذهب بعضهم إلى أنّه أراد بذلك نفيه عن دين الإسلام ، وليس هذا التأويل بصحيح وإنّما وجهه ما ذكرت لك ، وهذا كما يقول الرجل لصاحبه : ( أنا منك وإليك ) يريد بذلك المتابعة والموافقة . ويشهد بذلك قوله تعالى :فَمَنْ تَبِعَنِي فَإِنَّهُ مِنِّي ، وَمَنْ عَصانِي فَإِنَّكَ غَفُورٌ رَحِيمٌ[ إبراهيم الآية : 36 ] . انتهى . والحديث دليل على تحريم الغش وهو مجمع عليه .