تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سنن أبي داود ( ط دارالحديث قاهرة ) — صفحة 1412

مساهمون:

ص١٤١٢
حَلَفَ عَلَى يَمِينٍ هُوَ فِيهَا فَاجِرٌ لِيَقْتَطِعَ بِهَا مَالَ امْرِئٍ مُسْلِمٍ لَقِيَ اللَّهَ وَهُوَ عَلَيْهِ غَضْبَانُ » فَقَالَ الْأَشْعَثُ : فِيَّ وَاللَّهِ كَانَ ذَلِكَ ؛ كَانَ بَيْنِي وَبَيْنَ رَجُلٍ مِنْ الْيَهُودِ أَرْضٌ ، فَجَحَدَنِي ، فَقَدَّمْتُهُ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ لِي النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : « أَلَكَ بَيِّنَةٌ ؟ » قُلْتُ : لَا . قَالَ لِلْيَهُودِيِّ : « احْلِفْ » قُلْتُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، إِذًا يَحْلِفُ وَيَذْهَبُ بِمَالِي ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى :
إِنَّ الَّذِينَ يَشْتَرُونَ بِعَهْدِ اللَّهِ وَأَيْمانِهِمْ ثَمَناً قَلِيلًا
[ ] إِلَى آخِرِ الْآيَةِ . « 3244 » - حَدَّثَنَا مَحْمُودُ بْنُ خَالِدٍ ، حَدَّثَنَا الْفِرْيَابِيُّ ، حَدَّثَنَا الْحَارِثُ بْنُ سُلَيْمَانَ ، حَدَّثَنِي كُرْدُوسٌ ، عَنْ الْأَشْعَثِ بْنِ قَيْسٍ : أَنَّ رَجُلًا مِنْ كِنْدَةَ وَرَجُلًا مِنْ حَضْرَمَوْتَ اخْتَصَمَا إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي أَرْضٍ مِنْ الْيَمَنِ ، فَقَالَ الْحَضْرَمِيُّ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، إِنَّ أَرْضِي اغْتَصَبَنِيهَا أَبُو هَذَا وَهِيَ فِي يَدِهِ ، قَالَ : « هَلْ لَكَ بَيِّنَةٌ ؟ » قَالَ : لَا ، وَلَكِنْ أُحَلِّفُهُ ، وَاللَّهُ يَعْلَمُ أَنَّهَا أَرْضِي اغْتَصَبَنِيهَا أَبُوهُ ، فَتَهَيَّأَ الْكِنْدِيُّ لِلْيَمِينِ ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : « لَا يَقْتَطِعُ أَحَدٌ مَالًا بِيَمِينٍ إِلَّا لَقِيَ اللَّهَ وَهُوَ أَجْذَمُ » فَقَالَ الْكِنْدِيُّ : هِيَ أَرْضُهُ . « 3245 » - حَدَّثَنَا هَنَّادُ بْنُ السَّرِيِّ ، حَدَّثَنَا أَبُو الْأَحْوَصِ ، عَنْ سِمَاكٍ ، عَنْ عَلْقَمَةَ بْنِ وَائِلِ بْنِ حُجْرٍ الْحَضْرَمِيِّ ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ : جَاءَ رَجُلٌ مِنْ حَضْرَمَوْتَ وَرَجُلٌ مِنْ كِنْدَةَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ
هامش
( 3244 ) صحيح : أخرجه أحمد في « مسنده » ( 5 / 212 ) من طريق الحارث بن سليمان . . . به . أجذم : أي مقطوع اليد أو البركة أو الحركة أو الحجة . ( 3245 ) صحيح : أخرجه مسلم في « الأيمان » باب « وعيد من اقتطع حقّ مسلم بيمين فاجرة النار » ( 1 / 123 / 223 ) . والترمذي في كتاب « الأحكام » باب « في أن البينة على المدعي » ( 3 / 625 ) حديث ( 1340 ) . قال أبو عيسى : حديث وائل بن حجر حسن صحيح . وأحمد في « مسنده » ( 4 / 317 ) . جميعا من طريق أبي الأحوص . . . به . قال الخطابي : فيه دليل على أن اليمين إنّما كانت في عهد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم عند المنبر ولولا ذلك لم يكن لانطلاقه عند محبس رسول اللّه وإدباره عنه معنى . وقال صاحب العون : فيه أنواع من الفوائد منها : أن صاحب اليد أولى من أجنبي يدعى عليه ومنها أن المدعى عليه تلزمه اليمين إذا لم يقر ، ومنها أن البينة تقدم على اليد ويقضى لصاحبها بغير يمين ، ومنها أن يمين الفاجر المدعى عليه تقبل كيمين العدل وتسقط عنه المطالبة بها ، ومنها أن أحد الخصمين إذا قال لصاحبه إنّه ظالم أو فاجر أو نحوه في حال المخاصمة يحتمل ذلك منه . انتهى .