عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : « لَا مُسَاعَاةَ فِي الْإِسْلَامِ ، مَنْ سَاعَى فِي الْجَاهِلِيَّةِ فَقَدْ لَحِقَ بِعَصَبَتِهِ ، وَمَنْ ادَّعَى وَلَدًا مِنْ غَيْرِ رِشْدَةٍ فَلَا يَرِثُ وَلَا يُورَثُ » .
« 2265 » - حَدَّثَنَا شَيْبَانُ بْنُ فَرُّوخَ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ رَاشِدٍ ح وَحَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ رَاشِدٍ ، وَهُوَ أَشْبَعُ ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ مُوسَى ، عَنْ
هامش
المساعاة : الزنى ، وكان الأصمعي يجعلها في الإماء دون الحرائر لأنهن كن يسعين لمواليهن فيكسبن لهم بضرائب كانت عليهن . قال في المعالم : إن أهل الجاهلية كانت لهم إماء يساعين وهن البغايا اللواتي ذكرهن اللّه تعالى في قوله عزّ وجلّ :وَلا تُكْرِهُوا فَتَياتِكُمْ عَلَى الْبِغاءِإذا كان سادتهن يلمون بهن ولا يجتنبوهن ، فإذا جاءت إحداهن بولد وكان سيدها يطأها وقد وطئها غيره بالزنى فربما ادعاه الزاني وادعاه السيّد ، فحكم النبيّ صلّى اللّه عليه وسلم بالولد لسيّدها لأن الأمة فراش السيّد كالحرة ونفاه عن الزاني . انتهى .
( 2265 ) حسن : أخرجه ابن ماجة في كتاب « الفرائض » باب « في ادعاء الولد » ( 2 / 917 ) حديث ( 2746 ) .
والدارميّ في كتاب « الفرائض » باب « في ميراث ولد الزنى » ( 2 / 483 ) حديث ( 3112 ) .
وأحمد في « مسنده » ( 2 / 181 ) حديث ( 6699 ) جميعا من طريق محمّد بن راشد . . . به .
مستلحق : هو بفتح الحاء الذي طلب الورثة أن يلحقوه بهم واستلحقه أي ادعاه .
دل الحديث على أنّه إذا كان للرجل زوجة عقد عليها أو مملوكة وطئها فأتت بولد منه لمدة الإمكان . وهي ستة أشهر من حين اجتماعهما صارت فراشا له يلحقه الولد ويرثه سواء أكان موافقا له في الشبه أم مخالفا .
فإن مات الرجل ثمّ استلحق الورثة الولد لحق به ، لكنه لا يرث أباه ولا يشارك إخوته الذين استلحقوه في ميراثهم من أبيهم إذا كانت القسمة قد تمت قبل أن يستلحقه الورثة .
وأمّا من أدرك ميراثا لم يكن قد قسم إلى أن ثبت نسبه باستلحاق الورثة إياه كان شريكهم فيه أسوة بمن يساويه في النسب منهم .
فإن مات من إخوته بعد ذلك أحد ولم يخلف من يحجبه من الميراث ورثه .
وإن كان سيد الأمة أنكر الحمل وكان لم يدعه فإنّه لا يلحق به وليس لورثته أن يستلحقوه بعد موته . انتهى . ( المنهل ) .