وَسَلَّمَ - قَالَ مُسَدَّدٌ وَابْنُ السَّرْحِ : يَوْمًا مَسْرُورًا ، وَقَالَ عُثْمَانُ : تُعْرَفُ أَسَارِيرُ وَجْهِهِ فَقَالَ :
« أَيْ عَائِشَةُ ، أَ لَمْ تَرَيْ أَنَّ مُجَزِّزًا الْمُدْلِجِيَّ رَأَى زَيْدًا وَأُسَامَةَ قَدْ غَطَّيَا رُءُوسَهُمَا بِقَطِيفَةٍ وَبَدَتْ أَقْدَامُهُمَا ، فَقَالَ : إِنَّ هَذِهِ الْأَقْدَامَ بَعْضُهَا مِنْ بَعْضٍ » .
قَالَ أَبُو دَاوُد : كَانَ أُسَامَةُ أَسْوَدَ ، وَكَانَ زَيْدٌ أَبْيَضَ .
« 2268 » - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ ، حَدَّثَنَا اللَّيْثُ ، عَنْ ابْنِ شِهَابٍ بِإِسْنَادِهِ وَمَعْنَاهُ ، قَالَ : قَالَتْ : دَخَلَ عَلَيَّ مَسْرُورًا تَبْرُقُ أَسَارِيرُ وَجْهِهِ .
قَالَ أَبُو دَاوُد : وَأَسَارِيرُ وَجْهِهِ لَمْ يَحْفَظْهُ ابْنُ عُيَيْنَةَ .
قَالَ أَبُو دَاوُد : أَسَارِيرُ وَجْهِهِ هُوَ تَدْلِيسٌ مِنْ ابْنِ عُيَيْنَةَ لَمْ يَسْمَعْهُ مِنْ الزُّهْرِيِّ إِنَّمَا سَمِعَ الْأَسَارِيرَ مِنْ غَيْرِهِ ، قَالَ : وَالْأَسَارِيرُ فِي حَدِيثِ اللَّيْثِ وَغَيْرِهِ .
قَالَ أَبُو دَاوُد : وَسَمِعْتُ أَحْمَدَ بْنَ صَالِحٍ يَقُولُ : كَانَ أُسَامَةُ أَسْوَدَ شَدِيدَ السَّوَادِ مِثْلَ الْقَارِ ، وَكَانَ زَيْدٌ أَبْيَضَ مِثْلَ الْقُطْنِ .
( 32 ) بَابُ مَنْ قَالَ بِالْقُرْعَةِ إِذَا تَنَازَعُوا فِي الْوَلَدِ
« 2269 » - حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ ، حَدَّثَنَا يَحْيَى ، عَنْ الْأَجْلَحِ ، عَنْ الشَّعْبِيِّ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْخَلِيلِ ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ ، قَالَ : كُنْتُ جَالِسًا عِنْدَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَجَاءَ رَجُلٌ مِنْ الْيَمَنِ ، فَقَالَ : إِنَّ ثَلَاثَةَ نَفَرٍ مِنْ أَهْلِ الْيَمَنِ أَتَوْا عَلِيًّا يَخْتَصِمُونَ إِلَيْهِ فِي وَلَدٍ ، وَقَدْ وَقَعُوا عَلَى امْرَأَةٍ فِي
هامش
( 2268 ) انظر الحديث السابق .
( 2269 ) صحيح : أخرجه النسائي في كتاب « الطلاق » باب « القرعة في الولد إذا تنازعوا فيه » ( 6 / 494 ) حديث ( 3489 ) من طريق الأجلع . . . به .
غليا : من غلت القدر أي صاحا ، وفي بعض النسخ : غلبا بالموحدة . متشاكسون : أي متنازعون .
قال المنذري : في هذا الحديث دليل على أن الولد لا يلحق بأكثر من أب واحد ، وفيه إثبات القرعة في أمر الولد وإحقاق القارع . وللقرعة مواضع غير هذا في العتق وتساوي البنين في الشيء اثنان فصاعدا ، وفي الخروج بالنساء في الأسفار وفي قسم المواريث وإفراز الحصص بها ، وقد قال بجميع وجوهها نفر من العلماء ومنهم من قال بها في بعض هذه المواضع ولم يقل بها في بعض .