( 20 ) بَابٌ فِي الْوَلِيِّ
« 2083 » - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ ، أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ ، أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ مُوسَى ، عَنْ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ عُرْوَةَ ، عَنْ عَائِشَةَ ، قَالَتْ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : « أَيُّمَا امْرَأَةٍ نَكَحَتْ بِغَيْرِ إِذْنِ مَوَالِيهَا فَنِكَاحُهَا بَاطِلٌ » ثَلَاثَ مَرَّاتٍ « فَإِنْ دَخَلَ بِهَا فَالْمَهْرُ لَهَا بِمَا أَصَابَ مِنْهَا ، فَإِنْ تَشَاجَرُوا فَالسُّلْطَانُ وَلِيُّ مَنْ لَا وَلِيَّ لَهُ » .
« 2084 » - حَدَّثَنَا الْقَعْنَبِيُّ ، حَدَّثَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ ، عَنْ جَعْفَرٍ - يَعْنِي : ابْنَ رَبِيعَةَ - عَنْ ابْنِ شِهَابٍ ، عَنْ عُرْوَةَ ، عَنْ عَائِشَةَ ، عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : بِمَعْنَاهُ .
هامش
( 2083 ) صحيح : أخرجه الترمذي في كتاب « النكاح » باب « لا نكاح إلّا بولي » ( 3 / 407 ) حديث ( 1102 ) وقال أبو عيسى : هذا حديث حسن . وابن ماجة في كتاب « النكاح » باب « لا نكاح إلّا بولي » ( 1 / 605 ) حديث ( 1879 ) من طريق الزهري . . . به .
أيما امرأة : أيما من ألفاظ العموم في سلب الولاية عنهن من غير تخصيص ببعض دون بعض ، بمعنى يدخل فيها البكر والثيب والشريفة والوضيعة . الولي : ها هنا هو الأقرب من العصبة من النسب ثمّ من السبب ثمّ من عصبته وليس لذوي السهام ، ولا لذوي الأرحام ولاية ، وهذا مذهب الجمهور .
وفي الحديث بيان أن المرأة لا تكون ولية نفسها ، وفيه دليل على أن ابنها ليس من أوليائها إذا لم يكن عصبة لها .
وفيه بيان أن العقد إذا وقع بلا إذن الأولياء كان باطلا ، وإذا وقع باطلا لم يصححه إجازة الأولياء ، وفي إبطاله هذا النكاح وتكراره القول ثلاثا تأكيد لفسخه ورفعه من أصله ، وفيه إبطال الخيار في النكاح ، وفيه دليل على أن وطء الشبهة يوجب المهر ، وإيجاب المهر إيجاب درء الحدود وإثبات النسب ونشر الحرمة . ( قاله الخطابي . . . بتصرف ) .
( 2084 ) إسناده ضعيف : حدّث ني القعنبي ، حدّث نا ابن لهيعة ، عن جعفر ، يعني ابن ربيعة ، عن شهاب ، عن عروة عن عائشة ، وعلته ابن لهيعة مدلس وقد عنعنه ، وجعفر بن ربيعة لم يسمع من الزهري فهو منقطع .
قال الشيخ في المعالم ( 1 / 170 ) : قوله لا نكاح إلّا بولي فيه نفي ثبوت النكاح على معمومه ومخصوصة إلا بولي . وقد تأوله بعضهم على نفي الفضيلة والكمال . وهذا تأويل فاسد لأن العموم يأتي على أصله جوازا أو كمالا ، والنفي في المعاملات لا يوجب الفساد لأنّه ليس لها إلّا جهة واحدة ، وليس كالعبادات والقرب التي لها جهتان من جواز ناقص وكامل ، وكذلك تأول من زعم أنّها ولية نفسها . وتأول معنى الحديث على أنها إذا عقدت على نفسها فقد حصل نكاحها بولي ، وذلك أن الولي هو الذي يلي على غيره ، ولو جاز هذا في الولاية لجاز مثله في الشهادة فتكون هي الشاهدة على نفسها فلما كان في الشاهد فاسدا كان من الولي مثله .