عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ : « يَا عَمْرُو ، صَلَّيْتَ بِأَصْحَابِكَ وَأَنْتَ جُنُبٌ ؟ » فَأَخْبَرْتُهُ بِالَّذِي مَنَعَنِي مِنْ الِاغْتِسَالِ ، وَقُلْتُ : إِنِّي سَمِعْتُ اللَّهَ يَقُولُ :
وَلا تَقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ إِنَّ اللَّهَ كانَ بِكُمْ رَحِيماً
[ سورة النساء الآية 29 ] فَضَحِكَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَلَمْ يَقُلْ شَيْئًا .
قَالَ أَبُو دَاوُد : عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ جُبَيْرٍ مِصْرِيٌّ مَوْلَى خَارِجَةَ بْنِ حُذَافَةَ وَلَيْسَ هُوَ ابْنُ جُبَيْرِ بْنِ نُفَيْرٍ .
« 335 » - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَلَمَةَ الْمُرَادِيُّ ، أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ ، عَنْ ابْنِ لَهِيعَةَ وَعَمْرِو بْنِ الْحَارِثِ ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ ، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ أَبِي أَنَسٍ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ جُبَيْرٍ ، عَنْ أَبِي قَيْسٍ مَوْلَى عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ ، أَنَّ عَمْرَو بْنَ الْعَاصِ كَانَ عَلَى سَرِيَّةٍ . وَذَكَرَ الْحَدِيثَ : نَحْوَهُ ، قَالَ : فَغَسَلَ مَغَابِنَهُ وَتَوَضَّأَ وُضُوءَهُ لِلصَّلَاةِ ، ثُمَّ صَلَّى بِهِمْ ، فَذَكَرَ نَحْوَهُ ، وَلَمْ يَذْكُرْ التَّيَمُّمَ .
قَالَ أَبُو دَاوُد : وَرَوَى هَذِهِ الْقِصَّةَ ، عَنْ الْأَوْزَاعِيِّ ، عَنْ حَسَّانَ بْنِ عَطِيَّةَ ، قَالَ فِيهِ : فَتَيَمَّمَ .
هامش
( 335 ) صحيح : أخرجه البيهقيّ في « السنن » ( 1 / 226 ) وفيه قال الشيخ : ويحتمل أن يكون قد فعل ما نقل في الروايتين جميعا غسل ما قدر على غسله وتيمم للباقي . والدارقطني في « سننه » ( 1 / 179 ) من طريق عمرو ابن الحارث . . . به .
( قلت ) : ولفظ الذراعين والمرفقين شاذ كما تقدم في التيمم .
مغابنه : المغابن هي أصول الآباط والأفخاذ وغيرهما من معاطف الأعضاء وما يجتمع فيها من الوسخ .
ومن فقه الحديث :
1 - وقوع الاجتهاد في زمن النبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم .
2 - سكوت النبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم إقرار فيكون دليلا على الحكم .
3 - إباحة التيمم عند عدم إمكان استعمال الماء » ( الفقد الحكمي ) وقدره أبو حنيفة رحمه اللّه ببعد الماء قدر ميل وهو يساوي خمسة وخمسون وثمانمائة وألف متر .