( 127 ) بَابٌ فِي الْمَجْرُوحِ يَتَيَمَّمُ
« 336 » - حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْأَنْطَاكِيُّ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَلَمَةَ ، عَنْ الزُّبَيْرِ بْنِ خُرَيْقٍ ، عَنْ عَطَاءٍ ، عَنْ جَابِرٍ قَالَ : خَرَجْنَا فِي سَفَرٍ فَأَصَابَ رَجُلًا مِنَّا حَجَرٌ فَشَجَّهُ فِي رَأْسِهِ ، ثُمَّ احْتَلَمَ ، فَسَأَلَ أَصْحَابَهُ ، فَقَالَ : هَلْ تَجِدُونَ لِي رُخْصَةً فِي التَّيَمُّمِ ؟ فَقَالُوا : مَا نَجِدُ لَكَ رُخْصَةً وَأَنْتَ تَقْدِرُ عَلَى الْمَاءِ ، فَاغْتَسَلَ فَمَاتَ ، فَلَمَّا قَدِمْنَا عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أُخْبِرَ بِذَلِكَ ، فَقَالَ : « قَتَلُوهُ قَتَلَهُمْ اللَّهُ ، أَلَا سَأَلُوا إِذْ لَمْ يَعْلَمُوا ، فَإِنَّمَا شِفَاءُ الْعِيِّ السُّؤَالُ ، إِنَّمَا كَانَ يَكْفِيهِ أَنْ يَتَيَمَّمَ وَيَعْصِرَ أَوْ يَعْصِبَ - شَكَّ مُوسَى - عَلَى جُرْحِهِ خِرْقَةً ، ثُمَّ يَمْسَحَ عَلَيْهَا ، وَيَغْسِلَ سَائِرَ جَسَدِهِ » .
« 337 » - حَدَّثَنَا نَصْرُ بْنُ عَاصِمٍ الْأَنْطَاكِيُّ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ شُعَيْبٍ ، أَخْبَرَنِي الْأَوْزَاعِيُّ ، أَنَّهُ بَلَغَهُ ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ ، أَنَّهُ سَمِعَ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَبَّاسٍ قَالَ : أَصَابَ رَجُلًا جُرْحٌ فِي عَهْدِ
هامش
( 336 ) حسن : أخرجه البيهقيّ في « السنن » ( 1 / 228 ) « والدارقطني » ( 1 / 190 ) وقال : لم يروه عن عطاء عن جابر غير الزبير بن خريق وليس بالقوي وخالفه الأوزاعي رواه عن عطاء عن ابن عبّاس ، واختلف على الأوزاعي فقيل عنه عن عطاء . وقيل عنه : بلغني عن عطاء ، وأرسل الأوزاعي آخره عن عطاء عن النبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم وهو الصواب .
الشجّة : هي الجراحة التي تحدث في الرأس والوجه خاصّة . ( احتلم ) أي أصابته جنابة فخاف أن يغتسل فيضره فقال لمن معه : هل تعلمون حكما سهلا يبيح لي التيمم مع وجود الماء لما بي من جرح ؟ فقالوا : لا نعلم لك رخصة ، معتقدين أن عدم وجود الماء في قوله تعالى فلم تجدوا ماء . . على حقيقته ولم يعلموا أن العاجز عن استعمال الماء لمرض أو نحوه يعد فاقدا له حكما ( قتلوه ) أسند القتل إليهم لأنّهم كلفوه باستعمال الماء مع إصابته ( قتلهم اللّه ) زجرا لهم وليس قصدا للحقيقة ( ألّا ) حرف تحضيض ( شفاء العيّ السؤال ) العيّ : هو الجهل ، والمعنى أن الجهل داء وشفاؤه السؤال والتعلم . ثم يمسح عليها : أي على الخرقة بالماء . قال الخطابي : فيه من الفقه أنّه أمر بالجمع بين التيمم وغسل سائر جسده بالماء ولم ير أحد الأمرين كافيا دون الآخر ، وذهب مالك وأبو حنيفة والشافعي في أحد قوليه إلى جواز العدول بالتيمم لخشية الضرر ، ودل الحديث على المسح على الجبائر بشرط أن توضع على طهر .
( 337 ) حسن : أخرجه ابن ماجة في كتاب « الطهارة » باب « في التيمم ضربتين » ( 1 / 189 ) حديث رقم ( 572 ) عن أبي رباح . وفي الزوائد منقطع . والدارميّ في كتاب « الصلاة » باب « المجروح تصبه الجنابة » ( 1 / 210 ) حديث رقم ( 752 ) وصحح إسناده الشيخ أحمد شاكر . وأحمد في « مسنده » ( 1 / 330 ) عن عطاء بن أبي