رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أُسَيْدَ بْنَ حُضَيْرٍ وَأُنَاسًا مَعَهُ فِي طَلَبِ قِلَادَةٍ أَضَلَّتْهَا عَائِشَةُ ، فَحَضَرَتْ الصَّلَاةُ فَصَلَّوْا بِغَيْرِ وُضُوءٍ ، فَأَتَوْا النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَذَكَرُوا ذَلِكَ لَهُ ، فَأُنْزِلَتْ آيَةُ التَّيَمُّمِ .
زَادَ ابْنُ نُفَيْلٍ : فَقَالَ لَهَا أُسَيْدُ بْنُ حُضَيْرٍ : يَرْحَمُكِ اللَّهُ ، مَا نَزَلَ بِكِ أَمْرٌ تَكْرَهِينَهُ إِلَّا جَعَلَ اللَّهُ لِلْمُسْلِمِينَ وَلَكِ فِيهِ فَرَجًا ! .
« 318 » - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ صَالِحٍ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ ، أَخْبَرَنِي يُونُسُ ، عَنْ ابْنِ شِهَابٍ ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ ، حَدَّثَهُ عَنْ عَمَّارِ بْنِ يَاسِرٍ : أَنَّهُ كَانَ يُحَدِّثُ أَنَّهُمْ تَمَسَّحُوا وَهُمْ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالصَّعِيدِ لِصَلَاةِ الْفَجْرِ ، فَضَرَبُوا بِأَكُفِّهِمْ الصَّعِيدَ ، ثُمَّ مَسَحُوا وُجُوهَهُمْ مَسْحَةً وَاحِدَةً ، ثُمَّ عَادُوا فَضَرَبُوا بِأَكُفِّهِمْ الصَّعِيدَ مَرَّةً أُخْرَى فَمَسَحُوا بِأَيْدِيهِمْ كُلِّهَا إِلَى الْمَنَاكِبِ وَالْآبَاطِ مِنْ بُطُونِ أَيْدِيهِمْ .
هامش
مسلم : وهذه المسألة فيها خلاف للخلف والسلف ثمّ ذكر الأقوال ثمّ قال : الرابع تجب الصلاة ولا تجب الإعادة . ( فأنزلت آية التيمم ) والصحيح أنّها آية المائدةيا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلاةِ . .وليست آية النساءيا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَقْرَبُوا الصَّلاةَ .( 318 ) صحيح : أخرجه النسائي في كتاب « الطهارة » باب « الاختلاف في كيفية التيمم » ( 1 / 183 ) حديث رقم ( 314 ) . وابن ماجة في كتاب « الطهارة » باب « ما جاء في السبب » ( 1 / 187 ) حديث رقم ( 566 ) . وفي مسند الحميدي باب « أحاديث عمّار بن ياسر رضي اللّه عنه » ( 1 / 78 ) حديث رقم ( 143 ) . وأحمد في « مسنده » ( 4 / 320 ، 321 ) . كلهم من طريق الزهري . . . به .
أنهم تمسحوا . . . بالصعيد : التمسح في الأصل هو إمرار اليد بالتراب والمراد به التيمم . ( الصعيد ) : اسم لما علا من وجه الأرض ترابا أو غير تراب ، وقيل : اسم للتراب خاصّة ، ولذلك اختلف العلماء فيما يجوز التيمم به : فقال أبو حنيفة ومحمد : يصح لكل طاهر من جنس الأرض لا يلين إذا احترق ولا يصير رمادا كالتراب والرمل والحجر ، وقال مالك : يصح لكل ما كان من جنس الأرض إذا لم يحرق ، وبعض أصحابه أجازه لكل ما اتصل بالأرض كالنبات الذي لم يكن قلع ، وقال أحمد والشافعي وأكثر الفقهاء : لا يجوز التيمم إلّا بالتراب الطاهر الذي له غبار يعلق بالعضو ، والصحيح ما ذهب إليه مالك وأبو حنيفة . ثم مسحوا وجوههم مسحة واحدة ، مع الاستيعاب ( فمسحوا بأيديهم ) : اليد من المنكب إلى أطراف الأصابع .
التيمم ضربتان : ضربة للوجه وضربة للذراعين ، وهو مذهب أكثر أهل العلم .