قَالَ أَبُو دَاوُد : وَكَذَلِكَ رَوَاهُ ابْنُ إِسْحَاقَ قَالَ فِيهِ : عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ : وَذَكَرَ ضَرْبَتَيْنِ كَمَا ذَكَرَ يُونُسُ .
وَرَوَاهُ مَعْمَرٌ ، عَنْ الزُّهْرِيِّ ضَرْبَتَيْنِ .
وَقَالَ مَالِكٌ ، عَنْ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عَمَّارٍ .
وَكَذَلِكَ قَالَ أَبُو أُوَيْسٍ ، عَنْ الزُّهْرِيِّ .
وَشَكَّ فِيهِ ابْنُ عُيَيْنَةَ : قَالَ مَرَّةً : عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ ، عَنْ أَبِيهِ أَوْ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ ، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ ، وَمَرَّةً قَالَ : عَنْ أَبِيهِ ، وَمَرَّةً قَالَ : عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ ، اضْطَرَبَ ابْنُ عُيَيْنَةَ فِيهِ وَفِي سَمَاعِهِ مِنْ الزُّهْرِيِّ .
وَلَمْ يَذْكُرْ أَحَدٌ مِنْهُمْ فِي هَذَا الْحَدِيثِ الضَّرْبَتَيْنِ إِلَّا مَنْ سَمَّيْتُ .
« 321 » - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سُلَيْمَانَ الْأَنْبَارِيُّ ، حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ الضَّرِيرُ ، عَنْ الْأَعْمَشِ ، عَنْ شَقِيقٍ ، قَالَ : كُنْتُ جَالِسًا بَيْنَ عَبْدِ اللَّهِ وَأَبِي مُوسَى ، فَقَالَ أَبُو مُوسَى : يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، أَرَأَيْتَ لَوْ أَنَّ رَجُلًا أَجْنَبَ فَلَمْ يَجِدْ الْمَاءَ شَهْرًا أَمَا كَانَ يَتَيَمَّمُ ؟ فَقَالَ : لَا ، وَإِنْ لَمْ يَجِدْ الْمَاءَ
هامش
( 321 ) متفق عليه : أخرجه البخاري في كتاب « التيمم » باب « التيمم ضربة » ( 1 / 543 ) حديث رقم ( 347 ) ومسلم في كتاب « الحيض » باب « التيمم » ( 1 / 110 / ص 180 ) . كلاهما عن الأعمش . . . به .
قال لا : أي قال ابن مسعود ردا على أبي موسى لا يتيمم ( الآية التي في سورة المائدة ) قوله تعالىيا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلاةِ . .ولأنّها أظهر في تيمم الجنب من سورة النساء وهي قوله تعالىيا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَقْرَبُوا الصَّلاةَ وَأَنْتُمْ سُكارى . .( لو رخص لهم في هذا لأوشكوا إذا برد عليهم الماء أن يتيمموا بالصعيد ) : جواب عبد اللّه بن مسعود لأبي موسى ، والمعنى : إذا رخص للجنب التيمم عند فقد الماء ربما يؤدي ذلك إلى التيمم خوفا من برد الماء ، ووجه الملازمة من الرخصة في تيمم الجنب لعقد الماء والتيمم لبرد الماء . . اشتراكهما في عدم القدرة على استعمال الماء . . منهل . ( إنّما كرهتم هذا لهذا ) :
أي كرهتم القول بتيمم الجنب الفاقد الماء لأجل منع تيمم الجنب الذي يخاف برد الماء ، فرد أبو موسى بقوله ( ألم تسمع قول عمّار لعمر ) وذكر القصة ولم يرد عليه عبد اللّه بن مسعود لأنّه لا يرى عدم جواز تيمم الجنب مطلقا ، لأن ذلك مسلم عندهو لكن قال هذا حتّى لا يتسارع الناس في التيمم إذا برد عليهم الماء أو عرض لهم عذر يسير . ( فتمرغت في الصعيد ) : أي تقلبت في التراب . ( لم يقنع بقول عمار ) : لأنه كان معه في تلك القصةو لكن لم ينكر عمر ذلك أصلا ، ولذلك قال لعمار : اتق اللّه يا عمّار فيما ترويه وتثبت فيه فلعلك نسيت أو اشتبه عليك لأنّي كنت معك ولا أتذكر شيئا من هذا .