تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سنن أبي داود ( ط دارالحديث قاهرة ) — صفحة 170

مساهمون:

ص١٧٠
شَهْرًا ، فَقَالَ أَبُو مُوسَى : فَكَيْفَ تَصْنَعُونَ بِهَذِهِ الْآيَةِ الَّتِي فِي سُورَةِ الْمَائِدَةِ
فَلَمْ تَجِدُوا ماءً فَتَيَمَّمُوا صَعِيداً طَيِّباً
[ سورة المائدة الآية 6 ] فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ : لَوْ رُخِّصَ لَهُمْ فِي هَذَا لَأَوْشَكُوا إِذَا بَرَدَ عَلَيْهِمْ الْمَاءُ أَنْ يَتَيَمَّمُوا بِالصَّعِيدِ ، فَقَالَ لَهُ أَبُو مُوسَى : وَإِنَّمَا كَرِهْتُمْ هَذَا لِهَذَا ؟ قَالَ : نَعَمْ ، فَقَالَ لَهُ أَبُو مُوسَى : أَ لَمْ تَسْمَعْ قَوْلَ عَمَّارٍ لِعُمَرَ : بَعَثَنِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي حَاجَةٍ فَأَجْنَبْتُ ، فَلَمْ أَجِدَ الْمَاءَ ، فَتَمَرَّغْتُ فِي الصَّعِيدِ كَمَا تَتَمَرَّغُ الدَّابَّةُ ، ثُمَّ أَتَيْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لَهُ ، فَقَالَ : « إِنَّمَا كَانَ يَكْفِيكَ أَنْ تَصْنَعَ هَكَذَا » فَضَرَبَ بِيَدِهِ عَلَى الْأَرْضِ فَنَفَضَهَا ، ثُمَّ ضَرَبَ بِشِمَالِهِ عَلَى يَمِينِهِ وَبِيَمِينِهِ عَلَى شِمَالِهِ عَلَى الْكَفَّيْنِ ، ثُمَّ مَسَحَ وَجْهَهُ ؟ فَقَالَ لَهُ عَبْدُ اللَّهِ : أَفَلَمْ تَرَ عُمَرَ لَمْ يَقْنَعْ بِقَوْلِ عَمَّارٍ ؟ . « 322 » - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ الْعَبْدِيُّ ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ كُهَيْلٍ ، عَنْ أَبِي مَالِكٍ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبْزَى ، قَالَ : كُنْتُ عِنْدَ عُمَرَ فَجَاءَهُ رَجُلٌ ، فَقَالَ : إِنَّا نَكُونُ بِالْمَكَانِ الشَّهْرَ
هامش
( 322 ) صحيح : دون الذراعين فهو شاذ . أخرجه النسائي في كتاب « الطهارة » باب « التيمم » ( 1 / 185 ) حديث رقم ( 318 ) من طريق شعبة عن الحكم وسلمة . . . به . وقال شعبة : كان يقول الكفين والوجه والذراعين ، فقال له منصور : ما تقول فإنّه لا يذكر الذراعين أحد غيرك فشك سلمة فقال : لا أدري ذكر الذراعين أم لا . . انتهى . وسيأتي الحديث من طريق شعبة متفقا عليه برقم ( 326 ) . قال عمر : أما أنا فلم أكن أصلي حتى أجد الماء : أصاب عمر الرجل بهذا القول كأنّه بقوله له لا تتيمم وأخر الصلاة حتّى تجد الماء : فذكره عمار بيوم الإبل حين أصابته جنابة فتمرغ في التراب ثمّ ذهب إلى النبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم فعرفه النبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم كيفية التيمم وأنّه يكون للحدث والجنابة سواء فقال عمر رضي اللّه عنه لعمار : ( واللّه لنولينك من ذلك ما توليت ) أي لنكل إليك ما قلته من أمر التيمم للجنب وما وليته لنفسك ورضيت به . فتمعكت : أي تمرغت وتقلبت في التراب . ( أن تقول هكذا ) أي تفعل هكذا واستعمل القول محل الفعل ( فضرب بيديه الأرض ) ظاهر هذا اللفظ الاكتفاء بضربة واحدة للوجه واليدين وهو أقل ما يجزئ في التيمم وما زاد فهو أكمل ( إلى نصف الذراع ) في ذلك حجة لمن قال إن التيمم إلى الكوعين ( اتق اللّه ) أي خف اللّه فيما ترويه وتثبت فلعلك نسيت : اشتبه عليك الأمر ( إن شئت اللّه لم أذكره ) أي إن رأيت أن المصلحة الراجحة في إمساكي عن التحديث به أمسكت . ( كلا ) : أي لا تمسك عن التحديث به لأنّه ليس من حقي أن أمنعك . من فقه الحديث : 1 - المحافظة على المال وإن قل .