تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سنن أبي داود ( ط دارالحديث قاهرة ) — صفحة 164

مساهمون:

ص١٦٤
بَنِي غِفَارٍ قَدْ سَمَّاهَا لِي ، قَالَتْ : أَرْدَفَنِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى حَقِيبَةِ رَحْلِهِ ، قَالَتْ : فَوَاللَّهِ لَمْ يَزَلْ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى الصُّبْحِ فَأَنَاخَ وَنَزَلْتُ عَنْ حَقِيبَةِ رَحْلِهِ ، فَإِذَا بِهَا دَمٌ مِنِّي ، فَكَانَتْ أَوَّلُ حَيْضَةٍ حِضْتُهَا ، قَالَتْ : فَتَقَبَّضْتُ إِلَى النَّاقَةِ وَاسْتَحْيَيْتُ ، فَلَمَّا رَأَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَا بِي وَرَأَى الدَّمَ قَالَ : « مَا لَكِ ، لَعَلَّكِ نَفِسْتِ ؟ » قُلْتُ : نَعَمْ ، قَالَ : « فَأَصْلِحِي مِنْ نَفْسِكِ ، ثُمَّ خُذِي إِنَاءً مِنْ مَاءٍ فَاطْرَحِي فِيهِ مِلْحًا ، ثُمَّ اغْسِلِي مَا أَصَابَ الْحَقِيبَةَ مِنْ الدَّمِ ، ثُمَّ عُودِي لِمَرْكَبِكِ » قَالَتْ : فَلَمَّا فَتَحَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَيْبَرَ رَضَخَ لَنَا مِنْ الْفَيْءِ ، قَالَتْ : وَكَانَتْ لَا تَطَّهَّرُ مِنْ حَيْضَةٍ إِلَّا جَعَلَتْ فِي طَهُورِهَا مِلْحًا ، وَأَوْصَتْ بِهِ أَنْ يُجْعَلَ فِي غُسْلِهَا حِينَ مَاتَتْ . « 314 » - حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ ، أَخْبَرَنَا سَلَّامُ بْنُ سُلَيْمٍ ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُهَاجِرٍ ، عَنْ صَفِيَّةَ بِنْتِ شَيْبَةَ ، عَنْ عَائِشَةَ ، قَالَتْ : دَخَلَتْ أَسْمَاءُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ،
هامش
عن امرأة من بني غفار : قيل أن اسمها ليلى ، ويقال : هي امرأة أبي ذر كانت تخرج مع النبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم : أردفنى أي حملني خلفه على الدابّة ، والأرداف لا يستلزم المماسة فلا إشكال في إرادفة صلّى اللّه عليه وسلّم ( حقيبه رحله ) : الحقيبه الزيادة التي تجعل في مؤخرة القتب ، والرحل يطلق على كل شيء يعد للرحيل من وعاء المتاع ، ويطلق على المركب الذي يركب عليه على الإبل وهو المراد . فتقبضت : أي وثبت إليها ( نفست ) : أي حضت ، يقالك نفست المرأة بضم النون وفتحها إذا ولدت . فأما الحيض فلا يقال فيه إلّا نفست ، ابن الأثير . وقال الخطابي : قالوا في الحيض : نفست : بفتح النون ، وفي الولادة بضمها ( فأصلحي من نفسك ) : أي أصلحي حالك بالتلجم ليمنع ظهر أثر الدم . ( فاطرحي فيه ملحا ) للتنقية . رضخ لنا من الفيء : أي أعطانا قليلا منه . اللغة : الحقيبة : بفتح الحاء وكسر القاف وتجمع على حقائب وحقب . نفست : فتح النون وكسر الفاء وقد تضم النون فإذا كانت بالفتح يراد بها الحيض ، وإذا كانت بالضم يراد بها النفاس الذي يكون عقيب الولادة . ( 314 ) صحيح : أخرجه مسلم في كتاب « الطهارة » باب « استحباب المغتسلة من الحيض فرصة من مسك » ( 1 / 61 / ص 261 ) . وابن ماجة في كتاب « الطهارة » باب « في الحائض كيف تغتسل » ( 1 / 210 ) حديث رقم ( 642 ) . والدارميّ في كتاب « الطهارة » باب « في غسل المستحاضة » ( 1 / 219 ) حديث رقم