قَالَ أَبُو دَاوُد : وَقَالَ يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ : مُعَلَّى ثِقَةٌ ، وَكَانَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ لَا يَرْوِي عَنْهُ لِأَنَّهُ كَانَ يَنْظُرُ فِي الرَّأْيِ .
« 310 » - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي سُرَيْجٍ الرَّازِيُّ ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْجَهْمِ ، حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ أَبِي قَيْسٍ ، عَنْ عَاصِمٍ ، عَنْ عِكْرِمَةَ ، عَنْ حَمْنَةَ بِنْتِ جَحْشٍ : أَنَّهَا كَانَتْ مُسْتَحَاضَةً ، وَكَانَ زَوْجُهَا يُجَامِعُهَا .
( 121 ) بَابُ مَا جَاءَ فِي وَقْتِ النُّفَسَاءِ
« 311 » - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ ، أَخْبَرَنَا زُهَيْرٌ ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى ، عَنْ أَبِي سَهْلٍ ، عَنْ مُسَّةَ ، عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ ، قَالَتْ : كَانَتْ النُّفَسَاءُ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تَقْعُدُ بَعْدَ نِفَاسِهَا أَرْبَعِينَ يَوْمًا أَوْ أَرْبَعِينَ لَيْلَةً ، وَكُنَّا نَطْلِي عَلَى وُجُوهِنَا الْوَرْسَ : تَعْنِي مِنْ الْكَلَفِ .
هامش
كان زوجها يغشاها : أي يجامعها . لأنّها كانت مستحاضة وكان زوجها يجامعها ، يؤخذ منه جواز وطء المستحاضة حال جريان الدم وهو رأي الجمهور منهم : ابن عبّاس وابن المسيب والثوري ومالك والشافعي مستدلين بهذين الأثرين . وقالت طائفة : لا يجوز وطء المستحاضة وهو راوية عن أحمد وكرهه ابن سيرين واستدلوا بما رواه الخلال عن عائشة .
( 310 ) صحيح : وانفرد به أبو داود .
( 311 ) صحيح : أخرجه الترمذي في كتاب « الطهارة » باب « ما جاء في كم تمكث النفساء » ( 1 / 256 ) حديث رقم ( 139 ) . وقال أبو عيسى : هذا حديث غريب لا نعرفه إلّا من حديث أبي سهل عن مسّة الأزدية عن أم سلمة . واسم أبي سهل كثير بن زياد . قال محمّد بن إسماعيل : علي بن عبد الأعلى ثقة ، وأبو سهل ثقة ولم يعرف محمّد هذا الحديث إلّا من حديث أبي سهل . وابن ماجة في كتاب « الطهارة » باب « النفساء كم تحبس » ( 1 / 213 ) حديث رقم ( 648 ) . والدارميّ في كتاب « الطهارة » باب « في المرأة الحائض تصلي في ثوبها إذا طهرت » ( 1 / 247 ) حديث رقم ( 955 ) .
النفاس : هو الدم الخارج عقيب الولادة ، وأكثره أربعين يوما ولا حدّ لأقله ، وذلك عند أكثر أهل العلم ، وذهب الشعبي والشافعي إلى أن أقصى مدة النفاس شهرين ، والصحيح الأول ، واختلف العلماء في ذلك لذا يقول الخطابي : النفاس في قول أكثر الفقهاء أربعون يوما ، وقد روى ذلك عن عمر بن الخطّاب وابن عباس وأنس بن مالك ، وهو قول سفيان الثوري وأصحاب الرأي وأحمد بن حنبل وإسحاق بن راهويه ، قال أبو عبيد : وعلى هذا جماعة الناس .