« 312 » - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ يَحْيَى ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ حَاتِمٍ - يَعْنِي : حُبِّي - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُبَارَكِ ، عَنْ يُونُسَ بْنِ نَافِعٍ ، عَنْ كَثِيرِ بْنِ زِيَادٍ ، قَالَ : حَدَّثَتْنِي الْأَزْدِيَّةُ - يَعْنِي : مُسَّةَ - قَالَتْ : حَجَجْتُ فَدَخَلْتُ عَلَى أُمِّ سَلَمَةَ ، فَقُلْتُ : يَا أُمَّ الْمُؤْمِنِينَ ، إِنَّ سَمُرَةَ بْنَ جُنْدُبٍ يَأْمُرُ النِّسَاءَ يَقْضِينَ صَلَاةَ الْمَحِيضِ ، فَقَالَتْ : لَا يَقْضِينَ ؛ كَانَتْ الْمَرْأَةُ مِنْ نِسَاءِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تَقْعُدُ فِي النِّفَاسِ أَرْبَعِينَ لَيْلَةً لَا يَأْمُرُهَا النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِقَضَاءِ صَلَاةِ النِّفَاسِ .
قَالَ مُحَمَّدٌ - يَعْنِي : ابْنَ حَاتِمٍ - : وَاسْمُهَا مُسَّةُ تُكْنَى أُمَّ بُسَّةَ .
قَالَ أَبُو دَاوُد : كَثِيرُ بْنُ زِيَادٍ كُنْيَتُهُ أَبُو سَهْلٍ .
( 122 ) بَابُ الِاغْتِسَالِ مِنْ الْحَيْضِ
« 313 » - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو الرَّازِيُّ ، حَدَّثَنَا سَلَمَةُ - يَعْنِي : ابْنَ الْفَضْلِ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدٌ - يَعْنِي : ابْنَ إِسْحَاقَ - عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ سُحَيْمٍ ، عَنْ أُمَيَّةَ بِنْتِ أَبِي الصَّلْتِ ، عَنْ امْرَأَةٍ مِنْ
هامش
وروى عن الشعبي وعطاء أنهما جعلا النفاس أقصاه شهرين ، وإليه ذهب الشافعي ، وقال به مالك في الأول ثمّ رجع عنه وقال : يسئل النساء عن ذلك ولم يجد فيه حدا ، وعند الأوزاعي تعقد كامرأة من نسائها من غير تحديد .
وأمّا أقل النفاس فساعة عند الشافعي وكذلك قال مالك والأوزاعي ، فأما أبو حنيفة فإنّه قال : أقل النفاس خمسة وعشرون يوما ، وقال أبو يوسف أدنى ما تعقد له النفساء أحد عشر يوما ؛ فإن رأت الطهر قبل ذلك فيكون أدناه زائدا على أكثر الحيض بيوم .
تعقد بعد نفاسها أربعين ليلة : أي تمكث النفساء بعد ولادتها من غير صلاة أربعين يوما أو ليلة إلّا أن ترى الطهر قبل ذلك ( وكنا نطلي ) بالفتح أو الضم والمعنى : نلطخ . الورس : نبت أصفر يكون بالعين ويصبغ به ( نعني من الكلف ) أي تقصد أم سلمة أن طلاء الوجوه بالورس إنّما هو من أجل الكلف .
والكلف : شيء يعلو الوجه كالسمسم ، وهو لون بين السواد والحمرة . والحكمة من طلاء الوجه بالورس مداواة ما ظهر على وجوهن من التغير الناشئ عن الولادة .
( 312 ) حسن : انفرد به أبو داود .
( 313 ) ضعيف : أخرجه أحمد في « مسنده » ( 6 / 380 ) من طريق محمّد بن إسحاق . . . به .
( قلت ) : ابن إسحاق مدلس . وقد صرّح عند أحمد فيه بالتحديث فزالت شبهة التدليس . وأميّة بنت أبي الصلت عدها الذهبي في ميزانه من المجهولات . ( 4 / 604 ) .