جَنَابَةٍ لَمْ يَغْسِلْهَا فُعِلَ بِهَا كَذَا وَكَذَا مِنْ النَّارِ » قَالَ عَلِيٌّ : فَمِنْ ثَمَّ عَادَيْتُ رَأْسِي ثَلَاثًا ؛ وَكَانَ يَجُزُّ شَعْرَهُ .
هامش
وقال الصنعاني في ( سبل السلام » ( 1 / 127 ) مستدركا على الحافظو لكن قال ابن كثير في ( الإرشاد ) إن حديث على من رواية عطاء بن السائب وهو سيئ الحفظ ، وقال النووي : إنّه حديث ضعيف .
( قلت ) : وسبب اختلاف الأئمة في تصحيحه وتضعيفه أن عطاء بن السائب اختلط في آخر عمره ، فمن روى عنه قبل اختلاطه فروايته عنه صحيحة ، ومن روى عنه بعد اختلاطه فروايته عنه ضعيفة . وحديث على هذا اختلفوا هل رواه قبل الاختلاط أو بعده فلذا اختلفوا في تصحيحه أو تضعيفه ، والحق الوقف عن تصحيحه وتضعيفه حتّى يتبين الحال فيه . . . انتهى .
( قلت ) : وقال الألباني في الضعيفة حديث رقم ( 930 ) بعد تضعيف الحديث والكلام على علله : وقد ثبت في غير ما حديث صحيح أنّه لا يجب على المرأة أن تنقض شعرها في غسل الجنابة ، فأدخل مثلها إن كان له شعر مضفور كما هو معروف من عادة بعض العرب قديما واليوم أيضا عند بعض القبائل ، وأمّا في الحيض فيجب نقضه هذا هو الأرجح الذي تقتضيه الأحاديث الواردة في هذا الباب . انتهى .
من ترك موضع شعرة : أي قدر موضع شعرة والمراد ترك شيء من ظاهر البدن لم يغسله من الجنابة ولو كان قليلا .
فعل به كذا وكذا : أي فعل اللّه به أنواعا من العذاب ويجوز أن يكون المراد فعل اللّه بذلك الموضع الذي لم يغسل من الجنابة .
فقه الحديث :
1 - إفاضة الماء على الرأس في غسل الجنابة ثلاث مرّات واستحباب البدء بالرأس .
2 - تهيئة الماء للطهارة .
3 - إفاضة الماء على الرأس ثلاث مرّات للرجل وخمسا للمرأة .
4 - لا يلزم للمرأة نقض ضفائرها لأجل الغسل وذلك إن وصل الماء إلى أصول الشعر .
5 - غسل اليدين أولا في غسل الجنابة والوضوء الشرعي وتخليل الشعر .
6 - مشروعية مسح اليدين بالتراب بعد الفراغ من الاستنجاء .
7 - جواز تأخير غسل الرجلين في الوضوء الذي يكون قبل الغسل .
8 - جواز غسل اليدين في الجنابة سبع مرّات .
9 - من ترك جزءا ولو يسيرا لم يغسله من الجنابة عذب في النار ما شاء اللّه .