يَغْتَسِلُ مِنْ الْجَنَابَةِ ، فَأَكْفَأَ الْإِنَاءَ عَلَى يَدِهِ الْيُمْنَى فَغَسَلَهَا مَرَّتَيْنِ أَوْ ثَلَاثًا ، ثُمَّ صَبَّ عَلَى فَرْجِهِ فَغَسَلَ فَرْجَهُ بِشِمَالِهِ ، ثُمَّ ضَرَبَ بِيَدِهِ الْأَرْضَ فَغَسَلَهَا ، ثُمَّ تَمَضْمَضَ ، وَاسْتَنْشَقَ ، وَغَسَلَ وَجْهَهُ وَيَدَيْهِ ، ثُمَّ صَبَّ عَلَى رَأْسِهِ وَجَسَدِهِ ، ثُمَّ تَنَحَّى نَاحِيَةً فَغَسَلَ رِجْلَيْهِ ، فَنَاوَلْتُهُ الْمِنْدِيلَ فَلَمْ يَأْخُذْهُ وَجَعَلَ يَنْفُضُ الْمَاءَ عَنْ جَسَدِهِ .
فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لِإِبْرَاهِيمَ ، فَقَالَ : كَانُوا لَا يَرَوْنَ بِالْمِنْدِيلِ بَأْسًا ، وَلَكِنْ كَانُوا يَكْرَهُونَ الْعَادَةَ .
قَالَ أَبُو دَاوُد : قَالَ مُسَدَّدٌ : قُلْتُ لِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ دَاوُدَ : كَانُوا يَكْرَهُونَهُ لِلْعَادَةِ ، فَقَالَ : هَكَذَا هُوَ ، وَلَكِنْ وَجَدْتُهُ فِي كِتَابِي هَكَذَا .
« 246 » - حَدَّثَنَا حُسَيْنُ بْنُ عِيسَى الْخُرَاسَانِيُّ ، حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي فُدَيْكٍ ، عَنْ ابْنِ أَبِي ذِئْبٍ ، عَنْ شُعْبَةَ قَالَ : إِنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ : كَانَ إِذَا اغْتَسَلَ مِنْ الْجَنَابَةِ يُفْرِغُ بِيَدِهِ الْيُمْنَى عَلَى يَدِهِ الْيُسْرَى سَبْعَ مِرَارٍ ، ثُمَّ يَغْسِلُ فَرْجَهُ ، فَنَسِيَ مَرَّةً كَمْ أَفْرَغَ ، فَسَأَلَنِي كَمْ أَفْرَغْتُ ؟ فَقُلْتُ : لَا أَدْرِي ، فَقَالَ : لَا أُمَّ لَكَ ! وَمَا يَمْنَعُكَ أَنْ تَدْرِيَ ؟ ثُمَّ يَتَوَضَّأُ وُضُوءَهُ لِلصَّلَاةِ ، ثُمَّ يُفِيضُ عَلَى جِلْدِهِ الْمَاءَ ، ثُمَّ يَقُولُ : هَكَذَا كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَتَطَهَّرُ .
هامش
اللغة : المنديل بكسر الميم مشتق من ندلت الشيء إذا جذبته أو أخرجته وهو ما يحمل في اليد لإزالة الوسخ وتنشيف العرق .
( 246 ) ضعيف : أخرجه أحمد في « مسنده » ( 1 / 307 ) حديث رقم ( 2801 ) وقال أحمد شاكر : إسناده حسن قال المنذري في ( مختصر السنة ) ( 1 / 164 ) : شعبة هذا هو أبو عبد اللّه ، ويقال : أبو يحيى ، مولى عبد اللّه بن عباس مدني لا يحتج بحديثه . قال الحافظ في « التقريب » ( : صدوق سيئ الحفظ وضعفه الألباني .
( قلت ) : وهو الراجح أن حديثه ضعيف لسوء حفظه وعدم متابعته . . . واللّه أعلم .
يفرغ بيده اليمنى على يده اليسرى سبع مرّات : أي كان ابن عبّاس إذا أراد الغسل من الجنابة أفرغ بيده اليمنى على اليسرى سبع مرّات قبل أن يدخلها في الإناء فنسي ، قال شعبة : فسألني ابن عبّاس كم أفرغت سبع مرارا : أم أقل ؟ .
لا أم لك : تعبير قصد به المدح . انتهى المنهل .