أَرَادَ أَنْ يَغْتَسِلَ مِنْ الْجَنَابَةِ بَدَأَ بِكَفَّيْهِ فَغَسَلَهُمَا ، ثُمَّ غَسَلَ مَرَافِغَهُ وَأَفَاضَ عَلَيْهِ الْمَاءَ ، فَإِذَا أَنْقَاهُمَا أَهْوَى بِهِمَا إِلَى حَائِطٍ ، ثُمَّ يَسْتَقْبِلُ الْوُضُوءَ وَيُفِيضُ الْمَاءَ عَلَى رَأْسِهِ .
« 244 » - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ شَوْكَرٍ ، حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ ، عَنْ عُرْوَةَ الْهَمْدَانِيِّ ، حَدَّثَنَا الشَّعْبِيُّ ، قَالَ :
قَالَتْ عَائِشَةُ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا - : لَئِنْ شِئْتُمْ لَأُرِيَنَّكُمْ أَثَرَ يَدِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الْحَائِطِ حَيْثُ كَانَ يَغْتَسِلُ مِنْ الْجَنَابَةِ .
« 245 » - حَدَّثَنَا مُسَدَّدُ بْنُ مُسَرْهَدٍ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ دَاوُدَ ، عَنْ الْأَعْمَشِ ، عَنْ سَالِمٍ ، عَنْ كُرَيْبٍ ، حَدَّثَنَا ابْنُ عَبَّاسٍ ، عَنْ خَالَتِهِ مَيْمُونَةَ ، قَالَتْ : وَضَعْتُ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ غُسْلًا
هامش
أهوى بهما إلى حائط : أي أمالها إلى جدار فمسحهما به ليزول ما علق بهما من الأذى والرائحة مبالغة في الإنقاء .
ثمّ يستقبل الوضوء : أي يشرع في الوضوء وبعد إتمام الوضوء يصب الماء على رأسه .
( 244 ) ضعيف : أخرجه أحمد في « مسنده » ( 6 / 236 ) . من طريق عروة . . . به . وهذا إسناد منقطع بين الشعبي وعائشة وفي التهذيب الشعبي لم يسمع من عائشة ولا من ابن مسعود . . . به وفيه أيضا أنّه حكى ابن أبي حاتم في المراسيل عن ابن معين الشعبي عن عائشة مرسل . انتهى .
لأن شئتم لأرينكم أثر رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم في الحائط : أي إذا أردتم أن تروا علامة يد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم التي حصلت في الحائط من ضرب يده صلّى اللّه عليه وسلّم على الحائط عندما كان يغتسل من الجنابة .
( 245 ) متفق عليه : أخرجه البخاري في كتاب « الغسل كتاب « الغسل مرة واحدة » ( 1 / 439 ) حديث رقم ( 257 ) . ومسلم في كتاب « الحيض » باب « صفة الغسل من الجنابة » ( 1 / 37 / ص 254 ) كلاهما من طريق الأعمش . . . به .
مرتين أو ثلاث : شك من سليمان الأعمش ولم يحدد ، وكذلك في روايات كثيرة بالشك وعدم التحديد .
ثمّ ضرب بيده الأرض : أي ضرب بشماله الأرض بالماء لكمال الانقاء منهل » ( ثم تنحى ناحية مغسل رجليه ) : أي تباعد وتحول عن مكانه إلى مكان آخر فغسل رجليه ، واختلف الفقهاء في وقت غسل الرجلين : فذهب أبو حنيفة إلى أن الأفضل إكمال الوضوء أولا إن كان المكان غير نظيف فالمستحب تأخير غسلهما وإلّا فالتقديم ، وعند الشافعية الأفضل أنّه يكمل وضوءه لأن أكثر الروايات عن عائشة وميمونة كذلك المنهل بتصرف . ( فناولته المنديل ) : أي ناولته المنديل أو خرقة لينشف بها الماء فرده ، واختلف العلماء في حكم استعمال المنديل : فمنهم من قال بكراهة كجابر بن عبد اللّه وسعيد بن المسيب ، ومنهم من أباح التنشيف كأبي حنيفة ومالك وأحمد وقال الشافعية : يستحب تركه ، وهو أشهر قولهم .