أُمِّي وَخَالَتِي عَلَى عَائِشَةَ ، فَسَأَلَتْهَا إِحْدَاهُمَا : كَيْفَ كُنْتُمْ تَصْنَعُونَ عِنْدَ الْغُسْلِ ؟ فَقَالَتْ عَائِشَةُ :
كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَتَوَضَّأُ وُضُوءَهُ لِلصَّلَاةِ ، ثُمَّ يُفِيضُ عَلَى رَأْسِهِ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ ، وَنَحْنُ نُفِيضُ عَلَى رُءُوسِنَا خَمْسًا مِنْ أَجْلِ الضُّفُرِ .
« 242 » - حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ الْوَاشِحِيُّ وَمُسَدَّدٌ ، قَالَا : حَدَّثَنَا حَمَّادٌ ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عَائِشَةَ ، قَالَتْ : كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا اغْتَسَلَ مِنْ الْجَنَابَةِ - قَالَ سُلَيْمَانُ : يَبْدَأُ فَيُفْرِغُ بِيَمِينِهِ عَلَى شِمَالِهِ ، وَقَالَ مُسَدَّدٌ : غَسَلَ يَدَيْهِ ، يَصُبُّ الْإِنَاءَ عَلَى يَدِهِ الْيُمْنَى ؛ ثُمَّ اتَّفَقَا - فَيَغْسِلُ فَرْجَهُ - وَقَالَ مُسَدَّدٌ : - يُفْرِغُ عَلَى شِمَالِهِ ، وَرُبَّمَا كَنَتْ عَنْ الْفَرْجِ ، ثُمَّ يَتَوَضَّأُ وُضُوءَهُ لِلصَّلَاةِ ، ثُمَّ يُدْخِلُ يَدَيْهِ فِي الْإِنَاءِ فَيُخَلِّلُ شَعْرَهُ ، حَتَّى إِذَا رَأَى أَنَّهُ قَدْ أَصَابَ الْبَشْرَةَ أَوْ أَنْقَى الْبَشْرَةَ أَفْرَغَ عَلَى رَأْسِهِ ثَلَاثًا ، فَإِذَا فَضَلَ فَضْلَةٌ صَبَّهَا عَلَيْهِ .
« 243 » - حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ الْبَاهِلِيُّ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي عَدِيٍّ ، حَدَّثَنِي سَعِيدٌ ، عَنْ أَبِي مَعْشَرٍ ، عَنْ النَّخَعِيِّ ، عَنْ الْأَسْوَدِ ، عَنْ عَائِشَةَ ، قَالَتْ : كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا
هامش
يتوضأ وضوءه للصلاة : المراد من ذلك أن النبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم توضأ وضوءا كاملا مثل وضوئه للصلاة حتّى غسل رجليه ، ولم يؤخر غسل الرجلين إلى نهاية الغسل وهذا هو ظاهر الحديث ، واختلف في هذا الوضوء ، فقيل : سنة وهذا مذهب الجمهور وهو الظاهر ، وقيل : مجهول على الاستحباب . جميعا من الأدلة ، وذهب داود وأبو ثور إلى وجوب الوضوء قبل الغسل لكن لا دليل عليه . . منهل بتصرف ( من أجل الضفر ) : المراد من الضفر أي ذوائب المرأة المضفورة ، وهذه الجملة تعليلية لإفاضتهن الخمسة .
اللغة : الضفر : بفتح الضاد المعجمة وسكون الفاء ، ويقال ضفر الشعر إذا نسجه .
( 242 ) متفق عليه : أخرجه البخاري في كتاب « الغسل كتاب « تخليل الشعر » ( 1 / 454 ) حديث رقم ( 272 ) .
ومسلم في كتاب « الحيض » باب « صفة غسل الجنابة » ( 1 / 35 / ص 253 ) من طريق هشام . . . به .
( 243 ) إسناده ضعيف : أخرجه أحمد في « مسنده » ( 6 / 171 ) من طريق سعيد . . . به . وفي إسناده أبي معشر وهو نجيج بن عبد الرحمن السعدني . قال الحافظ في التقريب : ضعيف .
إذا أراد أن يغتسل من الجنابة بدأ بكفيه فغسلهما ثمّ غسل مرافقه : أي بدأ النبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم فغسل كفيه ، ثمّ غسل فرجه وهو المراد من قوله : مرافقه .
فإذا أنقاهما : أي غسل اليدين وأنقاهما .