فَاخْتَنَسْتُ ، فَذَهَبْتُ فَاغْتَسَلْتُ ، ثُمَّ جِئْتُ ، فَقَالَ : « أَيْنَ كُنْتَ يَا أَبَا هُرَيْرَةَ ؟ » قَالَ : قُلْتُ : إِنِّي كُنْتُ جُنُبًا فَكَرِهْتُ أَنْ أُجَالِسَكَ عَلَى غَيْرِ طَهَارَةٍ ، فَقَالَ : « سُبْحَانَ اللَّهِ ! إِنَّ الْمُسْلِمَ لَا يَنْجُسُ » .
وَقَالَ فِي حَدِيثِ بِشْرٍ : حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ ، حَدَّثَنِي بَكْرٌ .
( 93 ) بَابٌ فِي الْجُنُبِ يَدْخُلُ الْمَسْجِدَ
« 232 » - حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ زِيَادٍ ، حَدَّثَنَا الْأَفْلَتُ بْنُ خَلِيفَةَ ، قَالَ : حَدَّثَتْنِي جَسْرَةُ بِنْتُ دَجَاجَةَ ، قَالَتْ : سَمِعْتُ عَائِشَةَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا - تَقُولُ : جَاءَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى
هامش
ومسلم في كتاب « الحيض » باب « الدليل على أن المسلم لا ينجس » ( 1 / 282 ) حديث رقم ( 371 ) . من طريق حميد . . . به .
فاختنست : أي تأخرت .
سبحان اللّه : مصدر معناه التنزيه ، وقد يستعمل في التعجب .
( 232 ) ضعيف : أخرجه ابن خزيمة في « صحيحه » من كتاب « جماع أبواب فضائل المساجد وبنائها وتعظيمها » ( 1 / 284 ) حديث رقم ( 1327 ) . والبيهقيّ في « السنن الكبرى » ( 2 / 442 ) . من طريق الأفلت بن خليفة . . . به . وقال البخاري : وعند جسرة عجائب . قال البيهقيّ : وهذا إن صح محمول في الجنب على المكث فيه دون العبور بدليل الكتاب . ونقل النووي في ( المجموع ) ( 2 / 160 ) عنه أنّه قال : ليس بقوي .
وعن عبد الحق أنّه قال : ( لا يثبت ) . وقال الخطابي : ضعفه جماعة .
وقال الحافظ في التقريب : جسرة .
وأورده الألباني في ( الإرواء ) حديث رقم ( 193 ) وقال : ضعيف .
ووجوه بيوت أصحابه : أي أن أبواب بيوتهم مفتوحة إلى المسجد ، والمراد به نفس الباب .
رجاء أن تنزل فيهم رخصة : أي رغبة في أن ينزل اللّه تعالى على النبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم تسهيلا لهم بعدم سدها . فإني لا أحل المسجد لحائض ولا جنب : تعليل الأمر بتوجيه بيوتهم إلى جانب آخر ، والحديث يدلّ على أنّه يحرم على الحائض والجنب دخول المسجد مطلقا لا فرق بين المرور والمكث ، ولكن ذلك مخصوص بما دل على جواز مرور الجنب .
ومن فقه الحديث :
1 - أن الجنابة ليست من النجاسات التي تنجس من يتلاقى مع الجنب .
2 - جواز انصراف الجنب في قضاء حوائجه قبل الاغتسال ، ما لم يخف فوات وقت الصلاة .