« 227 » - حَدَّثَنَا حَفْصُ بْنُ عُمَرَ النَّمَرِيُّ ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ مُدْرِكٍ ، عَنْ أَبِي زُرْعَةَ بْنِ عَمْرِو بْنِ جَرِيرٍ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ نُجَيٍّ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : « لَا تَدْخُلُ الْمَلَائِكَةُ بَيْتًا فِيهِ صُورَةٌ ، وَلَا كَلْبٌ ، وَلَا جُنُبٌ » .
« 228 » - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ ، أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ ، عَنْ الْأَسْوَدِ ، عَنْ عَائِشَةَ ، قَالَتْ : كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَنَامُ وَهُوَ جُنُبٌ مِنْ غَيْرِ أَنْ يَمَسَّ مَاءً .
هامش
( 227 ) صحيح : أخرجه النسائي في كتاب « الطهارة » باب « في الجنب إذا لم يتوضأ » ( 1 / 154 ) حديث رقم ( 261 ) . وفي « السنن الكبرى » من كتاب « الطهارة » ( 1 / 121 ) حديث رقم ( 257 ) . وابن ماجة في كتاب « اللباس » باب « الصور في البيت » ( 1 / 1203 ) حديث رقم ( 3650 ) . وأحمد في « مسنده » ( 1 / 83 ، 104 ، 139 ) . جميعا من طريق شعبة بهذا الإسناد . . . به .
لا تدخل الملائكة بيتا : المراد مكانا يستقر فيه الشخص سواء كان بناء أم غيره ، والمراد من الملائكة ، هم ملائكة الرحمة والاستغفار وليس الحفظة والكتبة لأنّهم يدخلون كل بيت والموكلون بقبض الأرواح .
فيه صورة : أي تمثال واختلف العلماء في المراد بالصورة ، فمن قائل أن المراد مطلق الصورة لأنّهم يمتنعون من الجميع لإطلاق ( الحديث ) ، ومن قائل أن صورة غير الحيوان مثل الشجر والأشياء الطبيعية لا تمنع الملائكة ، وأمّا التصوير على هيئة الحيوان فاتفق العلماء على تحريمه سواء كان له ظل أم ليس له ظل .
ونلخص ذلك فنقول ذهب العلماء إلى :
أولا : أن ظاهر الحديث يدلّ على أن الصورة مطلقا تمنع دخول الملائكة سواء كان لها ظل أم لا ، وسواء كانت ممتهنة أم لا . ثانيا : أن التصوير على هيئة الحيوان اتفق العلماء على تحريمه .
ثالثا : تصوير غير الحيوان مثل الشجر وما ليس له نفس جائز .
ولا كلب : ظاهره العموم إلّا ما كان مأذونا فيه ككلب الصيد والزرع .
ولا جنب : المراد به من يتعود ترك الغسل .
( 228 ) صحيح : أخرجه الترمذي في كتاب « الطهارة » باب « في الجنب ينام قبل أن يغتسل » ( 1 / 202 ، 203 ) حديث رقم ( 118 - 119 ) . وابن ماجة في كتاب « الطهارة » باب « في الجنب ينام كهيئته لا يمس ماء » ( 1 / 192 ) حديث رقم ( 583 ) . وأحمد في « مسنده » ( 6 / 43 ، 106 ، 109 ، 146 ، 171 ) . وأبو داود الطيالسي في « مسنده » ( حديث رقم ( 1397 ) . جميعا من طريق أبي إسحاق . . . به .
من غير أن يمس ماء : لا لغسل ولا لوضوء وهذا لا ينافي ما تقدم لأن المراد أنّه كان في بعض الأحيان لا يمس ماء لبيان الجواز .