أَحْسَبُ - فَبَعَثَهُمَا عَلِيٌّ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - وَجْهًا ، وَقَالَ : إِنَّكُمَا عِلْجَانِ فَعَالِجَا عَنْ دِينِكُمَا ، ثُمَّ قَامَ فَدَخَلَ الْمَخْرَجَ ، ثُمَّ خَرَجَ فَدَعَا بِمَاءٍ ، فَأَخَذَ مِنْهُ حَفْنَةً فَتَمَسَّحَ بِهَا ثُمَّ جَعَلَ يَقْرَأُ الْقُرْآنَ ، فَأَنْكَرُوا ذَلِكَ ، فَقَالَ : إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَخْرُجُ مِنْ الْخَلَاءِ فَيُقْرِئُنَا الْقُرْآنَ وَيَأْكُلُ مَعَنَا اللَّحْمَ ، وَلَمْ يَكُنْ يَحْجُبُهُ - أَوْ قَالَ : يَحْجِزُهُ - عَنْ الْقُرْآنِ شَيْءٌ لَيْسَ الْجَنَابَةَ .
( 92 ) بَابٌ فِي الْجُنُبِ يُصَافِحُ
« 230 » - حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ ، حَدَّثَنَا يَحْيَى ، عَنْ مِسْعَرٍ ، عَنْ وَاصِلٍ ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ ، عَنْ حُذَيْفَةَ : أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَقِيَهُ فَأَهْوَى إِلَيْهِ ، فَقَالَ : إِنِّي جُنُبٌ ، فَقَالَ : « إِنَّ الْمُسْلِمَ لَا يَنْجُسُ » .
« 231 » - حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ ، حَدَّثَنَا يَحْيَى وَبِشْرٌ ، عَنْ حُمَيْدٍ ، عَنْ بَكْرٍ ، عَنْ أَبِي رَافِعٍ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ : لَقِيَنِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي طَرِيقٍ مِنْ طُرُقِ الْمَدِينَةِ وَأَنَا جُنُبٌ ،
هامش
اليسير مثل آية الكرسيّ والإخلاص والمعوذتين للتحصن ، وقال الشافعية : يجوز ما كان بقصد الذكر ، وأجاز أبو حنيفة قراءة بعض آية ، وأمّا مس المصحف فهو حرام عند أكثر الأئمة ، وجمهور الفقهاء .
فقه الحديث :
1 - من رأى شيئا مخالفا ينبغي أن ينكر على من وقع منه .
2 - جواز قراءة القرآن للمحدث حدث ا أصغر .
( 230 ) صحيح : أخرجه مسلم في كتاب « الحيض » باب « الدليل على أن المسلم لا ينجس » ( 1 / 116 / 282 ) .
والنسائي في كتاب « الطهارة » باب « مماسة الجنب ومجالسته » ( 1 / 159 ) حديث رقم ( 268 ) . وابن ماجة في كتاب « الطهارة » باب « مصافحة الجنب » ( 1 / 178 ) حديث رقم ( 535 ) . وأحمد في « مسنده » ( 5 / 384 ، 402 ) . جميعا من طريق مسعر . . . به .
فأهدى إليه : أي أمال النبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم يده نحو حذيفة فقال : إني جنب ظنّ أنّه صار نجسا بسبب الجنابة .
إن المسلم لا ينجس : أي لا يصير متنجسا بالجنابة .
( 231 ) متفق عليه : أخرجه البخاري في كتاب « الغسل » باب « عرق الجنب » ( 1 / 464 ) حديث رقم ( 283 ) .