قَالَ أَبُو دَاوُد : وَهَكَذَا رَوَاهُ هِشَامُ بْنُ زَيْدٍ ، عَنْ أَنَسٍ وَمَعْمَرٌ ، عَنْ قَتَادَةَ ، عَنْ أَنَسٍ وَصَالِحُ بْنُ أَبِي الْأَخْضَرِ ، عَنْ الزُّهْرِيِّ ، كُلُّهُمْ عَنْ أَنَسٍ ، عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ .
( 86 ) بَابُ الْوُضُوءِ لِمَنْ أَرَادَ أَنْ يَعُودَ
« 219 » - حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ ، حَدَّثَنَا حَمَّادٌ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي رَافِعٍ ، عَنْ عَمَّتِهِ سَلْمَى ، عَنْ أَبِي رَافِعٍ : أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ طَافَ ذَاتَ يَوْمٍ عَلَى نِسَائِهِ يَغْتَسِلُ عِنْدَ هَذِهِ وَعِنْدَ هَذِهِ ، قَالَ : قُلْتُ لَهُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، أَلَا تَجْعَلُهُ غُسْلًا وَاحِدًا ؟ قَالَ : « هَذَا أَزْكَى وَأَطْيَبُ وَأَطْهَرُ » .
قَالَ أَبُو دَاوُد : وَحَدِيثُ أَنَسٍ أَصَحُّ مِنْ هَذَا .
« 220 » - حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ عَوْنٍ ، حَدَّثَنَا حَفْصُ بْنُ غِيَاثٍ ، عَنْ عَاصِمٍ الْأَحْوَلِ ، عَنْ أَبِي الْمُتَوَكِّلِ ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ ، عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : « إِذَا أَتَى أَحَدُكُمْ أَهْلَهُ ثُمَّ بَدَا لَهُ أَنْ يُعَاوِدَ ؛ فَلْيَتَوَضَّأْ بَيْنَهُمَا وُضُوءًا » .
هامش
فقه الحديث :
1 - من جامع أكثر من زوجة له فلا يجب عليه الغسل بين الجماع الأول والثاني حتّى ولو جامع زوجته أكثر من مرة في وقت واحد ، وهذا لا يمنع من استحباب الغسل بين الجماعين .
2 - جواز كثرة الجماع لمن يطيق ذلك .
( 219 ) حسن : أخرجه ابن ماجة في كتاب « الطهارة » باب « يغتسل عند كل واحدة غسلا » ( 1 / 194 ) حديث رقم ( 590 ) .
وأحمد في « مسنده » ( 6 / 8 ، 9 ، 391 ) . من طريق حماد بن سلمة . . . به .
طاف ذات يوم : المراد من الطواف أنّه جامع نسائه .
يغتسل عند هذه وعند هذه : أي يغتسل عند كل واحدة منهن .
ألا تجعله غسلا واحدا : أي ما فعلته من الغسل عند كل جماع أزيد في الخير والثواب عند اللّه وأطيب للقلب وأطهر للبدن .
( 220 ) صحيح : أخرجه مسلم في كتاب « الحيض » باب « جواز نوم الجنب » ( 1 / 27 / ص 249 ) . والترمذي في كتاب « الطهارة » باب « ما جاء في الجنب إذا أراد أن يعود يتوضأ » ( 1 / 261 ) حديث رقم ( 141 ) . وقال