شِدَّةً ، وَكُنْتُ أُكْثِرُ مِنْ الِاغْتِسَالِ ، فَسَأَلْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ ذَلِكَ ، فَقَالَ :
« إِنَّمَا يُجْزِيكَ مِنْ ذَلِكَ الْوُضُوءُ » قُلْتُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، فَكَيْفَ بِمَا يُصِيبُ ثَوْبِي مِنْهُ ؟ قَالَ :
« يَكْفِيكَ بِأَنْ تَأْخُذَ كَفًّا مِنْ مَاءٍ فَتَنْضَحَ بِهَا مِنْ ثَوْبِكَ حَيْثُ تَرَى أَنَّهُ أَصَابَهُ » .
« 211 » - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُوسَى ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ ، حَدَّثَنَا مُعَاوِيَةُ - يَعْنِي : ابْنَ صَالِحٍ - عَنْ الْعَلَاءِ بْنِ الْحَارِثِ ، عَنْ حَرَامِ بْنِ حَكِيمٍ ، عَنْ عَمِّهِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَعْدٍ الْأَنْصَارِيِّ ، قَالَ : سَأَلْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَمَّا يُوجِبُ الْغُسْلَ وَعَنْ الْمَاءِ يَكُونَ بَعْدَ الْمَاءِ ، فَقَالَ : « ذَاكَ الْمَذْيُ ، وَكُلُّ فَحْلٍ يَمْذِي ؛ فَتَغْسِلُ مِنْ ذَلِكَ فَرْجَكَ وَأُنْثَيَيْكَ ، وَتَوَضَّأْ وُضُوءَكَ لِلصَّلَاةِ » .
هامش
حديث رقم ( 723 ) . وأحمد في « مسنده » ( 3 / 485 ) . وابن خزيمة في « صحيحه » من كتاب « الطهارة » ( 1 / 147 ) حديث رقم ( 291 ) وعبد بن حميد ( 468 ) . جميعا من طريق محمّد بن إسحاق . . . به .
كنت ألقى من المذي شدة : أي كنت أجد من خروجه مشقة في الاغتسال منه .
يكفيك بأن تأخذ كفا من ماء فتنضح بها من ثوبك : أي يكفيك أخذ كف من ماء فترش به ثوبك حتّى تظن أن الماء أصاب المذي الذي في الثوب .
فقه الحديث :
1 - أن خروج المذي لا يوجب الغسل وإنّما يوجب الوضوء ، وأمّا دفق المني فيوجب الغسل .
2 - نجاسة المذي حيث أمر النبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم بغسل الذكر من المذي .
3 - يستحب عدم ذكر شيء يتعلق بالجماع بحضرة أبي الزوجة .
4 - قبول خبر الواحد .
5 - يكفي نضح ما أصابه المذي من الثوب .
( 211 ) صحيح : أخرجه أحمد في « مسنده » ( 4 / 342 ) . وأورده الزيلعي في ( نصب الراية ) ( 1 / 93 ) . وقال عبد الحق في أحكامه : إسناده لا يحتج به .
( قلت ) : والحديث إسناده صحيح وانظر الحديث الآتي .
وكل فحل يمذي : فحل بفتح الفاء وسكون الحاء : الذكر من الحيوان .