( 78 ) بَابُ الرُّخْصَةِ فِي ذَلِكَ
« 197 » - حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ ، عَنْ زَيْدِ بْنِ الْحُبَابِ ، عَنْ مُطِيعِ بْنِ رَاشِدٍ ، عَنْ تَوْبَةَ الْعَنْبَرِيِّ ، أَنَّهُ سَمِعَ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ يَقُولُ : إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ شَرِبَ لَبَنًا فَلَمْ يُمَضْمِضْ ، وَلَمْ يَتَوَضَّأْ وَصَلَّى .
قَالَ زَيْدٌ : دَلَّنِي شُعْبَةُ عَلَى هَذَا الشَّيْخِ .
( 79 ) بَابُ الْوُضُوءِ مِنْ الدَّمِ
« 198 » - حَدَّثَنَا أَبُو تَوْبَةَ الرَّبِيعُ بْنُ نَافِعٍ ، حَدَّثَنَا ابْنُ الْمُبَارَكِ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ ، حَدَّثَنِي صَدَقَةُ بْنُ يَسَارٍ ، عَنْ عَقِيلِ بْنِ جَابِرٍ ، عَنْ جَابِرٍ قَالَ : خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ
هامش
( 197 ) حسن : أورده ابن حجر في « الفتح » ( 1 / 375 ) وقال إسناده حسن .
ولم يتوضأ : لا الوضوء الشرعي ولا اللغوي ، ويدلّ ذلك على جواز ترك المضمضة والوضوء الشرعي من شرب اللبن .
فقه الحديث : جواز ترك الوضوء الشرعي واللغوي من شرب اللبن . وإنّما هو على الاستحباب .
( 198 ) حسن : أخرجه أحمد في « مسنده » ( 3 / 343 ، 359 ) وابن خزيمة في « صحيحه » من كتاب « الطهارة » ( 1 / 24 ) . حديث رقم ( 36 ) من طريق محمّد بن إسحاق . . . به . وحسن إسناده أيضا الأعظمي والألباني .
غزوة ذات الرقاع : كانت الغزوة سنة أربع من الهجرة بعد خيبر وسميت باسم شجرة كانت هناك وقيل باسم جبل يقال له الرقاع فأصاب رجل امرأة من المشركين ) أي قتل مسلم امرأة رجل مشرك فحلف المشرك ألا يرجع ولا يكف عن الانتقام حتّى يريق دما .
من رجل يكلؤنا : أي يحرسنا ويحفظنا . الشّعب : أي الطريق ( فلما رأي شخصه ) أي فلما رأي المشرك ذات الأنصاري عرف أنّه طليعة للقوم . ثم ركع وسجد : أي استمر الأنصاري في صلاتة ولم يقطعها . ثم أنبه صاحبه : أي أيقظه .
ومن فقه الحديث : أن خروج الدم من غير السبيلين اختلف في حكمه الفقهاء فمنهم من قال : أنه ناقض للوضوء ، ومنهم من قال : أنه غير ناقض للوضوء . ولكل دليلهو لكن الأقوى عدم نقض الوضوء بخروج الدم من الجسد . وأمّا إذا خرج من السبيلين فهو ناقض عند الأئمة الثلاثة وقال المالكية : أنه غير ناقض إن خرج خالصا من العذرة والبول .