ابن يَسَارٍ ، عَنْ سَهْلِ بْنِ أَبِي حَثْمَةَ ، قَالَ : « انْطَلَقَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَهْلٍ وَمُحَيِّصَةُ بْنُ مَسْعُودِ بْنِ زَيْدٍ إِلَى خَيْبَرَ ، وَهِيَ « 1 » يَوْمَئِذٍ صُلْحٌ » .
بَابُ الصُّلْحِ فِي الدِّيَةِ
2429 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْأَنْصَارِيُّ ، قَالَ : حَدَّثَنِي حُمَيْدٌ ، أَنَّ أَنَسًا حَدَّثَهُمْ : أَنَّ الرُّبَيِّعَ ، - وَهِيَ ابْنَةُ النَّضْرِ - كَسَرَتْ ثَنِيَّةَ جَارِيَةٍ ، فَطَلَبُوا الْأَرْشَ « 2 » ، وَطَلَبُوا الْعَفْوَ ، فَأَبَوْا فَأَتَوْا النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَأَمَرَهُمْ « 3 » بِالْقِصَاصِ ، فَقَالَ أَنَسُ بْنُ النَّضْرِ : أَ تُكْسَرُ ثَنِيَّةُ الرُّبَيِّعِ يَا رَسُولَ اللَّهِ ؟ ! لَا وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ لَا تُكْسَرُ ثَنِيَّتُهَا « 4 » ، فَقَالَ « 5 » : يَا أَنَسُ : كِتَابُ اللَّهِ الْقِصَاصُ « 6 » ، فَرَضِيَ الْقَوْمُ وَعَفَوْا ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : إِنَّ مِنْ عِبَادِ اللَّهِ مَنْ لَوْ أَقْسَمَ عَلَى اللَّهِ لَأَبَرَّهُ .
زَادَ الْفَزَارِيُّ ، عَنْ حُمَيْدٍ ، عَنْ أَنَسٍ : فَرَضِيَ الْقَوْمُ ، وَقَبِلُوا الْأَرْشَ .
هامش
( 1 ) وهي أي خيبر : ولأبى ذر عن الكشميهني : « وهم » أي أهلها من اليهود . وللأصيلى « وهو » أي والحال .
( 2 ) المقصود بالجارية الشابة لا الرقيقة . والأرش ما يحكم به في إتلاف الأطراف .
( 3 ) لأبى ذر : « فأمر » .
( 4 ) قال ذلك توقعا ورجاء من فضله تعالى أن يرضى خصمها ويلقى في قلبه أن يعفو عنها ابتغاء مرضاته ، وقد حصل ما أراد كما ستقرؤه إن شاء اللّه .
( 5 ) لأبى ذر والأصيلى وأبى الوقت : « قال » بدون فاء .
( 6 ) « كتاب اللّه القصاص » برفع الكتاب ونصبه . قال في الهامش : كذا في الفرع الذي بيدنا ، ورفعها على المبتدأ والخبر وحذف مضاف ، أي حكم كتاب اللّه القصاص ، وبنصب الأول على الإغراء ، أي الزموا كتاب اللّه . ورفع الثاني على حذف الخبر أي القصاص واجب ومستحق .