اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ « 1 » » ، فَقَالُوا : لَا نُقِرُّ بِهَا ؛ فَلَوْ « 2 » نَعْلَمُ أَنَّكَ رَسُولُ اللَّهِ مَا مَنَعْنَاكَ ، لَكِنْ أَنْتَ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ ، قَالَ : أَنَا رَسُولُ اللَّهِ وَأَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ ، ثُمَّ قَالَ لِعَلِيٍّ : امْحُ « رَسُولُ « 3 » اللَّهِ » قَالَ : لَا ، وَاللَّهِ لَا أَمْحُوكَ « 4 » أَبَدًا ، فَأَخَذَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْكِتَابَ ، فَكَتَبَ « 5 » : « هَذَا مَا قَاضَى عَلَيْهِ « 6 » مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ : لَا يَدْخُلُ « 7 » مَكَّةَ سِلَاحٌ « 8 » إِلَّا فِي الْقِرَابِ ، وَأَنْ لَا يَخْرُجَ مِنْ أَهْلِهَا بِأَحَدٍ إِنْ أَرَادَ أَنْ يَتَّبِعَهُ « 9 » ، وَأَنْ لَا يَمْنَعَ أَحَدًا مِنْ أَصْحَابِهِ أَرَادَ أَنْ يُقِيمَ بِهَا » . فَلَمَّا دَخَلَهَا ، وَمَضَى « 10 » الْأَجَلُ أَتَوْا عَلِيًّا ، فَقَالُوا : قُلْ لِصَاحِبِكَ « 11 » : اخْرُجْ عَنَّا ؛ فَقَدْ مَضَى الْأَجَلُ ، فَخَرَجَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَتَبِعَتْهُمْ ابْنَةُ « 12 » حَمْزَةَ :
يَا عَمِّ يَا عَمِّ « 13 » ، فَتَنَاوَلَهَا عَلِيُّ « 14 » فَأَخَذَ بِيَدِهَا ، وَقَالَ لِفَاطِمَةَ - عَلَيْهَا
هامش
( 1 ) سقط لفظ « صلّى اللّه عليه وسلم » عند أبي ذر فقط .
( 2 ) لأبى ذر : « ولو » بالواو مكان الفاء .
( 3 ) بالرفع على الحكاية . ولأبى الوقت : « رسول » بالنصب على المفعولية .
( 4 ) أي لا أمحو اسمك أبدا ، لعلمه بالقرائن أن الأمر ليس للإيجاب .
( 5 ) إسناد الكتابة إليه صلّى اللّه عليه وسلم مجاز ، لأنّه الآمر بها .
( 6 ) « عليه » لأبى ذر عن الكشميهني .
( 7 ) للأصيلى : « أن لا يدخل » مضارع دخل ، وسلاح فاعل ، ولأبى ذر وأبى الوقت « لا يدخل مكّة سلاحا » مضارع أدخل وسلاحا مفعول .
( 8 ) للأصيلى وأبى الوقت : « بسلاح » .
( 9 ) عند أبي ذر والأصيلى : « أن يتبعه » بسكون التاء ، وغيرهما بتشديدها .
( 10 ) أي قرب انتهاء ثلاثة الأيّام ، واستعمل الماضي للاشعار بتعجلهم خروجه .
( 11 ) لأبى ذر عن الحموي والمستملى : « قل لأصحابك » : يريدون النبيّ صلّى اللّه عليه وسلم ومن معه .
( 12 ) للأصيلى : « بنت حمزة » .
( 13 ) تريد النبيّ صلّى اللّه عليه وسلم ، لأنّه عمها من الرضاعة ، واسمها عمارة ، أو أمامة .
( 14 ) للأصيلى : علي بن أبي طالب رضي اللّه عنه .