بَابُ مَا يَجُوزُ مِنْ شُرُوطِ الْمُكَاتَبِ ، وَمَنْ اشْتَرَطَ شَرْطًا لَيْسَ فِي كِتَابِ اللَّهِ .
فِيهِ ابْنِ عُمَرَ ، عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ « 1 » .
2303 - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ ، حَدَّثَنَا اللَّيْثُ ، عَنْ ابْنِ شِهَابٍ « 2 » ، عَنْ عُرْوَةَ :
أَنَّ عَائِشَةَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا - : أَخْبَرَتْهُ : أَنَّ بَرِيرَةَ جَاءَتْ تَسْتَعِينُهَا فِي كِتَابَتِهَا ، وَلَمْ تَكُنْ قَضَتْ مِنْ كِتَابَتِهَا شَيْئًا ، قَالَتْ لَهَا عَائِشَةُ :
ارْجِعِي إِلَى أَهْلِكِ « 3 » ، فَإِنْ أَحَبُّوا أَنْ أَقْضِيَ عَنْكِ كِتَابَتَكِ « 4 » ، وَيَكُونَ وَلَاؤُكِ لِي - فَعَلْتُ ، فَذَكَرَتْ ذَلِكَ بَرِيرَةُ لِأَهْلِهَا ، فَأَبَوْا ، وَقَالُوا : إِنْ شَاءَتْ أَنْ تَحْتَسِبَ عَلَيْكِ « 5 » فَلْتَفْعَلْ ، وَيَكُونَ وَلَاؤُكِ لَنَا ، فَذَكَرَتْ ذَلِكَ لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ لَهَا « 6 » رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : « ابْتَاعِي ، فَأَعْتِقِي ، فَإِنَّمَا الْوَلَاءُ لِمَنْ أَعْتَقَ » قَالَ : ثُمَّ قَامَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ :
« مَا بَالُ أُنَاسٍ يَشْتَرِطُونَ شُرُوطًا لَيْسَتْ فِي كِتَابِ اللَّهِ ، مَنْ اشْتَرَطَ شَرْطًا لَيْسَ فِي كِتَابِ اللَّهِ - فَلَيْسَ لَهُ ، وَإِنْ شَرَطَ مِائَةَ مَرَّةٍ « 7 » شَرْطُ اللَّهِ أَحَقُّ وَأَوْثَقُ » .
هامش
( 1 ) رواية أبى ذرّ : « فيه عن ابن عمر » ، وسقط قوله : « عن النبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم » قال القسطلانىّ : وكأنّه أشار إلى حديث ابن عمر الآتي إن شاء اللّه تعالى في الباب الثاني .
( 2 ) في نسخة : « حدّثنا الليث عن عقيل ، عن ابن شهاب » .
( 3 ) أي سادتك .
( 4 ) للكشميهنىّ : « أن أقضى عن كتابتك » ، وتقديرها : أن أؤدّى عنك عوض كتابتك .
( 5 ) أي « أن تحتسب » أجرها متصدّقة « عليك » .
( 6 ) سقط لفظ : « لها » من رواية أبى ذرّ .
( 7 ) لأبى ذرّ : « وإن اشترط » وله عن المستملى : « مائة شرط » .