بِذَلِكَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَسَأَلَنِي ، فَأَخْبَرْتُهُ ، فَقَالَ :
خُذِيهَا ، فَأَعْتِقِيهَا ، وَاشْتَرِطِي لَهُمْ الْوَلَاءَ ، فَإِنَّمَا الْوَلَاءُ « 1 » لِمَنْ أَعْتَقَ . قَالَتْ عَائِشَةُ : فَقَامَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي النَّاسِ ، فَحَمِدَ اللَّهَ ، وَأَثْنَى عَلَيْهِ ، ثُمَّ قَالَ : أَمَّا بَعْدُ ، فَمَا بَالُ رِجَالٍ مِنْكُمْ يَشْتَرِطُونَ شُرُوطًا لَيْسَتْ فِي كِتَابِ اللَّهِ ؟ ! فَأَيُّمَا شَرْطٍ لَيْسَ « 2 » فِي كِتَابِ اللَّهِ فَهُوَ بَاطِلٌ ، وَإِنْ كَانَ مِائَةَ شَرْطٍ ، فَقَضَاءُ اللَّهِ أَحَقُّ ، وَشَرْطُ اللَّهِ أَوْثَقُ . مَا بَالُ رِجَالٍ مِنْكُمْ يَقُولُ أَحَدُهُمْ : أَعْتِقْ يَا فُلَانُ وَلِيَ الْوَلَاءُ ؟ ! . إِنَّمَا الْوَلَاءُ لِمَنْ أَعْتَقَ .
بَابُ بَيْعِ الْمُكَاتَبِ « 3 » إِذَا رَضِيَ
وَقَالَتْ عَائِشَةُ : هُوَ عَبْدٌ مَا بَقِيَ عَلَيْهِ شَيْءٌ .
وَقَالَ زَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ : مَا بَقِيَ عَلَيْهِ دِرْهَمٌ .
وَقَالَ ابْنُ عُمَرَ : هُوَ عَبْدٌ إِنْ عَاشَ ، وَإِنْ مَاتَ ، وَإِنْ جَنَى مَا بَقِيَ عَلَيْهِ شَيْءٌ .
2306 - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ ، أَخْبَرَنَا مَالِكٌ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ ، عَنْ عَمْرَةَ بِنْتِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ : أَنَّ بَرِيرَةَ جَاءَتْ تَسْتَعِينُ عَائِشَةَ أُمَّ الْمُؤْمِنِينَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا - فَقَالَتْ لَهَا : إِنْ أَحَبَّ أَهْلُكِ أَنْ
هامش
( 1 ) لأبى ذرّ : « فإنّ الولاء » .
( 2 ) لأبى ذرّ : « فأيما شرط كان ، ليس » .
( 3 ) لأبى ذرّ عن الحموىّ والمستملى : « المكاتبة » . قال ابن حجر : والأوّل - أي لفظ « المكاتب » - أصحّ ، لقوله : « إذا رضى » . والظاهر أنّ المراد بالمكاتبة هو العقد ، وأنّ المراد بيع العقد تبعا للعبد ، فهو يؤدّى لمن اشتراه ما بقي .