( بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَّنِ الرَّحِيمِ )
بَابُ إِثْمُ مَنْ قَذَفَ مَمْلُوكَهُ * الْمُكَاتِبِ وَنُجُومِهِ « 1 » فِي كُلِّ سَنَةٍ نَجْمٌ
وَقَوْلِهِ :
« وَالَّذِينَ يَبْتَغُونَ الْكِتابَ مِمَّا مَلَكَتْ أَيْمانُكُمْ فَكاتِبُوهُمْ إِنْ عَلِمْتُمْ فِيهِمْ خَيْراً وَآتُوهُمْ مِنْ مالِ اللَّهِ الَّذِي آتاكُمْ
« 2 » »
وَقَالَ رَوْحٌ ، عَنْ ابْنِ جُرَيْجٍ : قُلْتُ لِعَطَاءٍ : أَ وَاجِبٌ عَلَيَّ إِذَا عَلِمْتُ لَهُ مَالًا أَنْ أُكَاتِبَهُ ؟ : قَالَ : مَا أُرَاهُ « 3 » إِلَّا وَاجِبًا .
وَقَالَ عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ « 4 » : قُلْتُ لِعَطَاءٍ : تَأْثُرُهُ « 5 » عَنْ أَحَدٍ ؟
هامش
( 1 ) سقط قوله : « إثم من قذف مملوكه » عند أبي ذرّ والنسفيّ . قال القسطلانىّ وهو الأولى لما لا يخفى ، وذلك أنّه لم يذكر لها حديثا ، وزادت بعض النسخ لفظ : « في المكاتب بعد البسملة ، ولفظ : « باب » قبل قوله : « المكاتب ونجومه » فصارا بابين ، وعلى ذلك نسختا القسطلانىّ وشيخ الإسلام . ولأبى ذرّ : « في المكاتب بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَّنِ الرَّحِيمِ . إثم من قذف . . إلخ » . ولغير أبى ذرّ كما في الفتح : « كتاب المكاتب » بدل قوله : « في المكاتب » . هذا والبسملة ثابتة للكل . هذا والمكاتب هو العبد الذي عاقده سيده على العتق بعوض نجمين أو أكثر ، وهو عقد على غير المألوف شرعا على قول من يقول : إنّ العبد لا يملك مع سيّده .
( 2 ) من آية : « 33 » في سورة : « النور » .
( 3 ) بضم الهمزة عند غير أبى ذرّ ، أي ما أظنه ، وبفتحها عنده ، أي ما أعلمه .
( 4 ) قال القسطلانىّ : ظاهر قوله : « وقال عمرو بن دينار : قلت لعطاء . إلخ . أنه من روايته عن عطاء . قال الحافظ ابن حجر : وليس كذلك ، والصواب ما رأيته في الأصل المعتمد من رواية النسفيّ عن البخاري بلفظ : « وقاله » أي الوجوب عمرو بن دينار ، وفاعل « قلت لعطاء : تأثره عن أحد ؟ » هو ابن جريج لا عمرو بن دينار . ونقل شيخ الإسلام عن شيخه قوله على نحو ذلك : وحينئذ فيكون قوله : « وقاله عمرو بن دينار » معترضا بين قوله « ما أراه إلّا واجبا » وقوله : « قلت لعطاء : تأثره » وحاصله أنّ عمرو بن دينار قال ذلك كما قاله عطاء ، لا أنّه رواه عنه .
( 5 ) أي أتنقله عن أحد ؟ ورواية أبى ذرّ : « أتأثره » بالهمزة مع ضمّ الثاء .