أَصُبَّ لَهُمْ ثَمَنَكِ صَبَّةً وَاحِدَةً ، فَأُعْتِقَكِ « 1 » ؛ فَعَلْتُ ، فَذَكَرَتْ بَرِيرَةُ ذَلِكَ لِأَهْلِهَا ، فَقَالُوا : لَا . إِلَّا أَنْ يَكُونَ وَلَاؤُكِ « 2 » لَنَا .
قَالَ مَالِكٌ : قَالَ يَحْيَى : فَزَعَمَتْ عَمْرَةُ أَنَّ عَائِشَةَ ذَكَرَتْ ذَلِكَ لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ : اشْتَرِيهَا ، وَأَعْتِقِيهَا ، فَإِنَّمَا الْوَلَاءُ لِمَنْ أَعْتَقَ .
بَابُ إِذَا قَالَ الْمُكَاتَبُ : اشْتَرَى « 3 » وَأَعْتِقْنِي ، فَاشْتَرَاهُ لِذَلِكَ
2307 - حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ أَيْمَنَ ، قَالَ :
حَدَّثَنِي أَبِي أَيْمَنُ ، قَالَ : دَخَلْتُ عَلَى عَائِشَةَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا - فَقُلْتُ : كُنْتُ « 4 » لِعُتْبَةَ بْنِ أَبِي لَهَبٍ ، وَمَاتَ ، وَوَرِثَنِي بَنُوهُ ، وَإِنَّهُمْ بَاعُونِي مِنْ ابْنِ أَبِي عَمْرِو ، فَأَعْتَقَنِي « 5 » ابْنُ أَبِي عَمْرٍو ، وَاشْتَرَطَ بَنُو عُتْبَةَ الْوَلَاءَ ، فَقَالَتْ : دَخَلَتْ بَرِيرَةُ ، وَهِيَ مُكَاتَبَةٌ ، فَقَالَتْ : اشْتَرِينِي ، وَأَعْتِقِينِي « 6 » ، قَالَتْ : نَعَمْ . قَالَتْ : لَا يَبِيعُونِي حَتَّى يَشْتَرِطُوا وَلَائِي ، فَقَالَتْ : لَا حَاجَةَ لِي بِذَلِكَ . فَسَمِعَ بِذَلِكَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، أَوْ بَلَغَهُ ، فَذَكَرَ لِعَائِشَةَ ، فَذَكَرَتْ عَائِشَةُ
هامش
( 1 ) لأبى ذرّ : « وأعتقك » .
( 2 ) لأبى ذرّ عن الحموىّ والمستملى : « الولاء » .
( 3 ) لأبى ذرّ : « اشترني » .
( 4 ) لأبى ذرّ والأصيلىّ وأبى الوقت : « كنت غلاما » .
( 5 ) للكشميهنىّ : « باعوني من عبد اللّه بن أبي عمرو بن عمر بن عبد اللّه المخزومىّ ، « فأعتقني » .
( 6 ) لأبى ذرّ : « فأعتقينى » .