تخطي إلى المحتوى الرئيسي

صحيح البخاري ( ط أوقاف مصر ) — صفحة 272

مساهمون:

ص٢٧٢
شَيْءٌ ، فَلَمَّا قَدِمْنَا أَمَرَنَا ، فَجَعَلْنَاهَا عُمْرَةً ، وَأَنْ نَحِلَّ إِلَى نِسَائِنَا « 1 » فَفَشَتْ فِي ذَلِكَ « 2 » الْقَالَةُ « 3 » . قَالَ عَطَاءٌ : فَقَالَ جَابِرٌ : فَيَرُوحُ أَحَدُنَا إِلَى مِنًى « 4 » وَذَكَرُهُ يَقْطُرُ مَنِيًّا « 5 » ، فَقَالَ جَابِرٌ . بِكَفِّهِ « 6 » ، فَبَلَغَ ذَلِكَ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَامَ خَطِيبًا ، فَقَالَ : بَلَغَنِي أَنَّ أَقْوَامًا يَقُولُونَ كَذَا وَكَذَا ، وَاللَّهِ لَأَنَا أَبَرُّ وَأَتْقَى لِلَّهِ مِنْهُمْ ، وَلَوْ أَنِّي اسْتَقْبَلْتُ مِنْ أَمْرِي مَا اسْتَدْبَرْتُ مَا أَهْدَيْتُ « 7 » ، وَلَوْ لَا أَنَّ مَعِي الْهَدْيَ لأَحْلَلْتُ ، فَقَامَ سُرَاقَةُ بْنُ مَالِكِ بْنِ جُعْشُمٍ ، فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، هِيَ لَنَا أَوْ لِلْأَبَدِ ؟ . فَقَالَ : لَا بَلْ لِلْأَبَدِ . قَالَ : وَجَاءَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ « 8 » فَقَالَ أَحَدُهُمَا « 9 » : يَقُولُ : لَبَّيْكَ بِمَا أَهَلَّ بِهِ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَقَالَ « 10 » : وَقَالَ الْآخَرُ : « 11 » لَبَّيْكَ بِحَجَّةِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ « 12 » فَأَمَرَ النَّبِيُّ « 13 » صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يُقِيمَ عَلَى إِحْرَامِهِ ، وَأَشْرَكَهُ فِي الْهَدْيِ .
هامش
( 1 ) أي « وأن نحلّ » من الحجّ مفضين « إلى نسائنا » . ( 2 ) أي كثرت وانتشرت في فسخ الحجّ إلى العمرة . ( 3 ) لأبى ذرّ عن الكشميهني : « المقالة » ، وذلك لما كان من اعتقادهم الذي أبطله الإسلام أن العمرة غير صحيحة في أشهر الحجّ ، وأنّها من أفجر الفجور . ( 4 ) أي : « أفيروح ؟ ! » . استفهام إنكاري . ( 5 ) مبالغة منه في ترك التقشف . ( 6 ) أي أشار بكفه إلى التقطر ، وللكشميهنىّ : « يكفه » مضارع كفه إذا ردّه . ( 7 ) أي لو عرفت في أول الحال ما عرفت في آخره من جواز العمرة في أشهر الحجّ ما سقت الهدى . ( 8 ) أي من اليمن . ( 9 ) هو جابر . ( 10 ) سقط لفظ : « وقال » الأولى في رواية أبى ذرّ . ( 11 ) هو ابن عبّاس . ( 12 ) أي يقول : لبيّك . . إلخ . ( 13 ) لأبى ذرّ : « فأمره رسول اللّه » .