إِلَيْهِمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ، وَلَا يُزَكِّيهِمْ ، وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ : رَجُلٌ كَانَ لَهُ فَضْلُ مَاءٍ بِالطَّرِيقِ ، فَمَنَعَهُ مِنْ ابْنِ السَّبِيلِ ، وَرَجُلٌ بَايَعَ إِمَامًا « 1 » لَا يُبَايِعُهُ إِلَّا لِدُنْيَا ، فَإِنْ أَعْطَاهُ مِنْهَا رَضِيَ ، وَإِنْ لَمْ يُعْطِهِ مِنْهَا سَخِطَ ، وَرَجُلٌ أَقَامَ سِلْعَتَهُ بَعْدَ الْعَصْرِ . فَقَالَ : وَاللَّهِ الَّذِي لَا إِلَهَ غَيْرُهُ لَقَدْ أَعْطَيْتُ بِهَا كَذَا وَكَذَا « 2 » ، فَصَدَّقَهُ رَجُلٌ ثُمَّ قَرَأَ هَذِهِ الْآيَةَ :
« إِنَّ الَّذِينَ يَشْتَرُونَ بِعَهْدِ اللَّهِ وَأَيْمانِهِمْ ثَمَناً قَلِيلًا »
« 3 » .
بَابُ سَكْرِ الْأَنْهَارِ « 4 »
2117 - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ ، حَدَّثَنَا اللَّيْثُ ، قَالَ : حَدَّثَنِي ابْنُ شِهَابٍ ، عَنْ عُرْوَةَ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا - :
أَنَّهُ حَدَّثَهُ : أَنَّ رَجُلًا مِنْ الْأَنْصَارِ خَاصَمَ الزُّبَيْرَ عِنْدَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي شِرَاجِ الْحَرَّةِ « 5 » الَّتِي يَسْقُونَ بِهَا النَّخْلَ ، فَقَالَ الْأَنْصَارِيُّ : سَرِّحْ الْمَاءَ يَمُرُّ « 6 » فَأَبَى عَلَيْهِ ، فَاخْتَصَمَا عِنْدَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ « 7 » رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِلزُّبَيْرِ أَسْقِ « 8 » يَا زُبَيْرُ ، ثُمَّ أَرْسِلْ الْمَاءَ إِلَى جَارِكَ ، فَغَضِبَ الْأَنْصَارِيُّ ،
هامش
( 1 ) للحموىّ والمستملى : « إمامه » ، والإمام هنا : الأمير .
( 2 ) أي دفعت فيها ثمنا « كذا وكذا » مبالغا في ذلك . وفي نسخة : « أعطيت - بالبناء للمجهول ، أي أعطاني من يريد شراءها ، وتخصيص الوقت بما بعد العصر جرى على الغالب إذ الحاجة إلى تنفيق السلعة إذا كسدت إنّما تشتد آخر النهار .
( 3 ) آية : « 77 » من سورة : « آل عمران » .
( 4 ) أي سدّها .
( 5 ) أي مسايل الماء من جبال الحرّة التي تقع على جانبي المدينة .
( 6 ) ضم الراء من الفرع على الاستئناف .
( 7 ) لأبى الوقت : « قال » .
( 8 ) قطع الهمزة من الفرع وغيره . من « أسقاه ، وهي في بعض النسخ همزة وصل .
من « سقاه » ، وهي في الفرع أيضا .