تخطي إلى المحتوى الرئيسي

صحيح البخاري ( ط أوقاف مصر ) — صفحة 118

مساهمون:

ص١١٨
فَمِنْهُمْ مَنْ يَتَّبِعُ الشَّمْسَ ، وَمِنْهُمْ مَنْ يَتَّبِعُ الْقَمَرَ ، وَمِنْهُمْ مَنْ يَتَّبِعُ الطَّوَاغِيتَ « 1 » ، وَتَبْقَى هَذِهِ الْأُمَّةُ فِيهَا مُنَافِقُوهَا ، فَيَأْتِيهِمْ اللَّهُ ، فَيَقُولُ : أَنَا رَبُّكُمْ ، فَيَقُولُونَ : هَذَا مَكَانُنَا حَتَّى يَأْتِيَنَا رَبُّنَا ، فَإِذَا جَاءَ رَبُّنَا عَرَفْنَاهُ ، فَيَأْتِيهِمْ اللَّهُ فَيَقُولُ : أَنَا رَبُّكُمْ ، فَيَقُولُونَ : أَنْتَ رَبُّنَا « 2 » ، فَيَدْعُوهُمْ ، فَيُضْرَبُ « 3 » الصِّرَاطُ بَيْنَ ظَهْرَانَيْ جَهَنَّمَ « 4 » ، فَأَكُونُ أَوَّلَ مَنْ يَجُوزُ مِنْ الرُّسُلِ بِأُمَّتِهِ ، وَلَا يَتَكَلَّمُ يَوْمَئِذٍ أَحَدٌ إِلَّا الرُّسُلُ ، وَكَلَامُ الرُّسُلِ يَوْمَئِذٍ : اللَّهُمَّ سَلِّمْ سَلِّمْ ، وَفِي جَهَنَّمَ كَلَالِيبُ مِثْلُ شَوْكِ السَّعْدَانِ « 5 » ، هَلْ رَأَيْتُمْ شَوْكَ السَّعْدَانِ ؟ قَالُوا : نَعَمْ ، قَالَ : فَإِنَّهَا مِثْلُ شَوْكِ السَّعْدَانِ ، غَيْرَ أَنَّهُ لَا يَعْلَمُ قَدْرَ عِظَمِهَا إِلَّا اللَّهُ ، تَخْطَفُ « 6 » النَّاسَ بِأَعْمَالِهِمْ ، فَمِنْهُمْ مَنْ يُوبَقُ « 7 » بِعَمَلِهِ ، وَمِنْهُمْ مَنْ يُخَرْدَلُ « 8 » ثُمَّ يَنْجُو ، حَتَّى إِذَا أَرَادَ اللَّهُ رَحْمَةَ مَنْ أَرَادَ مِنْ أَهْلِ النَّارِ أَمَرَ اللَّهُ الْمَلَائِكَةَ أَنْ يُخْرِجُوا مَنْ كَانَ يَعْبُدُ اللَّهَ ، فَيُخْرِجُونَهُمْ وَيَعْرِفُونَهُمْ بِآثَارِ السُّجُودِ ، وَحَرَّمَ اللَّهُ عَلَى النَّارِ أَنْ تَأْكُلَ أَثَرَ السُّجُودِ ، فَيَخْرُجُونَ مِنْ النَّارِ ، فَكُلُّ ابْنِ آدَمَ تَأْكُلُهُ
هامش
( 1 ) جمع طاغوت . فعلوت من الطغيان ، وفيه قلب مكاني بتقديم لامه على عينه ، وهو الشيطان ، أو الصنم ، أو الساحر ، أو الكاهن ، أو كل من يطغيك عن عبادة اللّه . ( 2 ) لم يعرفوه أولا لأنّه لم يتجل لهم بما يعرفون ، بل بما استأثر بعلمه لأن معهم منافقين ، وهم عن ربهم محجوبون ، وعرفوه ثانيا لأنّه تجلى بصفاته التي يعرفونها ، وقد تميز المؤمن من المنافق . ( 3 ) أي ينصب ، وللأربعة : ( ويضرب ) . ( 4 ) أي بين ظهريها ، وزيدت الألف والنون للمبالغة ، والمراد على وسطها من جهتيها . ( 5 ) هو الشوك المنفرش على الأرض ، وهو من أجود مراعى الإبل . ( 6 ) للكشميهنى : ( فتختطف ) . ( 7 ) أي من يهلك . ( 8 ) أي تقطعه الكلاليب قطعا صغارا كالخردل ، قال القسطلاني : وللأصيلى : ( يجردل ) بالجيم من الجردلة بمعنى الإشراف على الهلاك .
صحيح البخاري ( ط أوقاف مصر ) — صفحة 118 | البخاري / وزارة الأوقاف . لجنة إحياء كتب السنة