اسْتَيْقَظَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَجَلَسَ « 1 » يَمْسَحُ النَّوْمَ عَنْ وَجْهِهِ بِيَدِهِ ، ثُمَّ قَرَأَ الْعَشْرَ الْآيَاتِ الْخَوَاتِمَ مِنْ سُورَةِ آلِ عِمْرَانَ ، ثُمَّ قَامَ إِلَى شَنٍّ مُعَلَّقَةٍ ، فَتَوَضَّأَ مِنْهَا فَأَحْسَنَ وُضُوءَهُ ، ثُمَّ قَامَ يُصَلِّي ، قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ : فَقُمْتُ ، فَصَنَعْتُ مِثْلَ مَا صَنَعَ ، ثُمَّ ذَهَبْتُ ، فَقُمْتُ إِلَى جَنْبِهِ ، فَوَضَعَ يَدَهُ الْيُمْنَى عَلَى رَأْسِي ، وَأَخَذَ بِأُذُنِي الْيُمْنَى ، يَفْتِلُهَا فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ ، ثُمَّ رَكْعَتَيْنِ ، ثُمَّ رَكْعَتَيْنِ ، ثُمَّ رَكْعَتَيْنِ ، ثُمَّ رَكْعَتَيْنِ ، ثُمَّ رَكْعَتَيْنِ ، ثُمَّ أَوْتَرَ ، ثُمَّ اضْطَجَعَ ، حَتَّى أَتَاهُ الْمُؤَذِّنُ ، فَقَامَ ، فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ خَفِيفَتَيْنِ ، ثُمَّ خَرَجَ فَصَلَّى الصُّبْحَ .
بَابُ « 2 » مَنْ لَمْ يَتَوَضَّأْ إِلَّا مِنْ الْغَشْيِ « 3 » الْمُثْقِلِ .
172 - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ قَالَ : حَدَّثَنِي « 4 » مَالِكٌ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ امْرَأَتِهِ فَاطِمَةَ عَنْ جَدَّتِهَا « 5 » أَسْمَاءَ بِنْتِ أَبِي بَكْرٍ أَنَّهَا قَالَتْ : أَتَيْتُ عَائِشَةَ زَوْجَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حِينَ خَسَفَتْ الشَّمْسُ ، فَإِذَا النَّاسُ قِيَامٌ يُصَلُّونَ ، وَإِذَا هِيَ قَائِمَةٌ تُصَلِّي ، فَقُلْتُ :
هامش
( 1 ) في نسخة ( فجعل يمسح ) . والآيات المشار إليها تبدأ من قوله تعالى :( إِنَّ فِي خَلْقِ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ )وتنتهى بآخر السورة ، وعددها في المصحف إحدى عشرة آية .
( 2 ) سقط لفظ ( باب ) عند الأصيلى .
( 3 ) ( الغشى ) بفتح الغين وسكون الشين : ضرب من الإغماء ، والمثقل بضم الميم وكسر القاف .
( 4 ) وفي رواية الأصيلى ( حدّثنا ) .
( 5 ) في نسخة ( عن هشام عن امرأته فاطمة عن جدته ) بتذكير الضمير وكلاهما صحيح لأن أسماء جدة لهشام ولفاطمة كليهما لأنّها أم أبيه عروة كما أنّها أم المنذر أبى فاطمة .