مَا لِلنَّاسِ ؟ فَأَشَارَتْ بِيَدِهَا نَحْوَ السَّمَاءِ وَقَالَتْ « 1 » : سُبْحَانَ اللَّهِ ، فَقُلْتُ : آيَةٌ ؟ فَأَشَارَتْ أَيْ نَعَمْ « 2 » فَقُمْتُ حَتَّى تَجَلَّانِي الْغَشْيُ ، وَجَعَلْتُ أَصُبُّ فَوْقَ رَأْسِي مَاءً ، فَلَمَّا انْصَرَفَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَمِدَ اللَّهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ ، ثُمَّ قَالَ : « مَا مِنْ شَيْءٍ كُنْتُ لَمْ أَرَهُ إِلَّا قَدْ رَأَيْتُهُ فِي مَقَامِي هَذَا ، حَتَّى الْجَنَّةَ وَالنَّارَ ، وَلَقَدْ أُوحِيَ إِلَيَّ أَنَّكُمْ تُفْتَنُونَ فِي الْقُبُورِ « 3 » ، مِثْلَ أَوْ قَرِيبَ « 4 » مِنْ فِتْنَةِ الدَّجَّالِ - لَا أَدْرِي أَيَّ ذَلِكَ قَالَتْ أَسْمَاءُ - يُؤْتَى أَحَدُكُمْ ، فَيُقَالُ « 5 » : مَا عِلْمُكَ بِهَذَا الرَّجُلِ ؟ فَأَمَّا الْمُؤْمِنُ ، أَوْ الْمُوقِنُ - لَا أَدْرِي أَيَّ ذَلِكَ قَالَتْ أَسْمَاءُ - فَيَقُولُ : هُوَ مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ ، جَاءَنَا بِالْبَيِّنَاتِ وَالْهُدَى ، فَأَجَبْنَا وَآمَنَّا وَاتَّبَعْنَا ، فَيُقَالُ « 6 » : نَمْ صَالِحًا ، فَقَدْ عَلِمْنَا إِنْ كُنْتَ لَمُؤْمِنًا ، وَأَمَّا الْمُنَافِقُ ، أَوْ الْمُرْتَابُ - لَا أَدْرِي أَيَّ ذَلِكَ قَالَتْ أَسْمَاءُ - فَيَقُولُ : لَا أَدْرِي ، سَمِعْتُ النَّاسَ يَقُولُونَ شَيْئًا فَقُلْتُهُ » .
هامش
( 1 ) وفي رواية أبي ذر ( فقالت ) .
( 2 ) هذه لكريمة ، وللأربعة ( أن نعم ) .
( 3 ) وفي رواية الأصيلى ( في قبوركم ) .
( 4 ) هذه للأربعة ، وفي نسخة القسطلاني ( أو قريبا ) ورمز لها بالهامش برمز الأصيلى وابن عساكر وأبى الوقت .
( 5 ) وفي نسخة القسطلاني ( فيقال له ) ورمز لها في الهامش برمز الأصيلى .
( 6 ) وفي رواية الحموي والأصيلى ( فيقال له نم ) .