لَيْتَنِي « 1 » أَكُونُ حَيًّا ، إِذْ يُخْرِجُكَ قَوْمُكَ ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : أَ وَمُخْرِجِيَّ هُمْ ؟ قَالَ : نَعَمْ ، لَمْ يَأْتِ رَجُلٌ قَطُّ بِمِثْلِ مَا جِئْتَ بِهِ إِلَّا عُودِيَ ، وَإِنْ يُدْرِكْنِي يَوْمُكَ أَنْصُرْكَ نَصْرًا مُؤَزَّرًا ، ثُمَّ لَمْ يَنْشَبْ وَرَقَةُ أَنْ تُوُفِّيَ ، وَفَتَرَ الْوَحْيُ .
قَالَ ابْنُ شِهَابٍ : وَأَخْبَرَنِي أَبُو سَلَمَةَ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ : « أَنَّ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ الْأَنْصَارِيَّ قَالَ - وَهُوَ يُحَدِّثُ عَنْ فَتْرَةِ الْوَحْيِ - فَقَالَ فِي حَدِيثِهِ : بَيْنَا أَنَا أَمْشِي ، إِذْ سَمِعْتُ صَوْتًا مِنْ السَّمَاءِ ، فَرَفَعْتُ بَصَرِي ، فَإِذَا الْمَلَكُ الَّذِي جَاءَنِي بِحِرَاءٍ جَالِسٌ عَلَى كُرْسِيٍّ بَيْنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ ، فَرُعِبْتُ « 2 » مِنْهُ ، فَرَجَعْتُ ، فَقُلْتُ :
زَمِّلُونِي « 3 » ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى « 4 » :
( يا أَيُّهَا الْمُدَّثِّرُ قُمْ فَأَنْذِرْ )
إِلَى قَوْلِهِ
( وَالرُّجْزَ فَاهْجُرْ
« 5 »
)
فَحَمِيَ الْوَحْيُ وَتَتَابَعَ « 6 »
تَابَعَهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ وَأَبُو صَالِحٍ .
وَتَابَعَهُ هِلَالُ بْنُ رَدَّادٍ عَنْ الزُّهْرِيِّ .
وَقَالَ يُونُسُ وَمَعْمَرٌ : بَوَادِرُهُ « 7 » .
هامش
( 1 ) للأصيلى ( يا ليتني ) .
( 2 ) بالبناء للمجهول ، وهو عند الأصيلى بالبناء للمعلوم ، من باب ( كرم ) .
( 3 ) هذه رواية كريمة ، وهي عند أبي ذر وأبى الوقت ( زملوني زملوني ) مكرّرا .
( 4 ) لأبى ذر وأبى الوقت والأصيلى : ( عزّ وجلّ ) .
( 5 ) الآيات 1 - 5 من سورة المدّثّر . وزاد أبو ذرّ وأبو الوقت وابن عساكر والأصيلى لفظ ( الآية ) .
( 6 ) لأبى ذر عن الكشميهني ( وتواتر ) . وفي رواية كريمة وابن عساكر وأبي ذر عن الكشميهني وفي نسخة عند أبي الوقت ( تواتر ) بغير واو العطف ، فتكون تفسيرا لقوله :
( حمى الوحي ) .
( 7 ) هذه رواية الأصيلى وأبى الوقت أي قالا ( ترجف بوادره ) بدل ( يرجف فؤاده ) .