اقْرَأْ وَرَبُّكَ الْأَكْرَمُ )
« 1 » ، فَرَجَعَ بِهَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَرْجُفُ فُؤَادُهُ ، فَدَخَلَ عَلَى خَدِيجَةَ بِنْتِ خُوَيْلِدٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا ، فَقَالَ : زَمِّلُونِي زَمِّلُونِي ، فَزَمَّلُوهُ حَتَّى ذَهَبَ عَنْهُ الرَّوْعُ ، فَقَالَ لِخَدِيجَةَ ، وَأَخْبَرَهَا الْخَبَرَ : لَقَدْ خَشِيتُ عَلَى نَفْسِي ، فَقَالَتْ « 2 » خَدِيجَةُ : كَلَّا وَاللَّهِ مَا يُخْزِيكَ « 3 » اللَّهُ أَبَدًا ، إِنَّكَ لَتَصِلُ الرَّحِمَ ، وَتَحْمِلُ الْكَلَّ ، وَتَكْسِبُ « 4 » الْمَعْدُومَ ؛ وتقرى الضَّيْفَ ، وَتُعِينُ عَلَى نَوَائِبِ الْحَقِّ ، فَانْطَلَقَتْ بِهِ خَدِيجَةُ حَتَّى أَتَتْ بِهِ وَرَقَةَ بْنَ نَوْفَلِ بْنِ أَسَدِ بْنِ عَبْدِ الْعُزَّى ابْنَ عَمِّ خَدِيجَةَ ، وَكَانَ امْرَأً تَنَصَّرَ فِي « 5 » الْجَاهِلِيَّةِ ، وَكَانَ يَكْتُبُ الْكِتَابَ الْعِبْرَانِيَّ ، فَيَكْتُبُ مِنْ الْإِنْجِيلِ بِالْعِبْرَانِيَّةِ مَا شَاءَ اللَّهُ أَنْ يَكْتُبَ ، وَكَانَ شَيْخًا كَبِيرًا قَدْ عَمِيَ ، فَقَالَتْ لَهُ خَدِيجَةُ : يَا ابْنَ عَمِّ اسْمَعْ مِنْ ابْنِ أَخِيكَ ، فَقَالَ لَهُ وَرَقَةُ : يَا ابْنَ أَخِي مَا ذَا تَرَى ؟ فَأَخْبَرَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَبَرَ « 6 » مَا رَأَى ، فَقَالَ لَهُ وَرَقَةُ : هَذَا النَّامُوسُ الَّذِي نَزَّلَ « 7 » اللَّهُ عَلَى مُوسَى « 8 » ، يَا لَيْتَنِي فِيهَا جَذَعًا « 9 » ،
هامش
( 1 ) الآيات 1 - 3 من سورة العلق .
( 2 ) لأبى ذر عن الحموي والمستملى ( قالت ) .
( 3 ) مضارع ( أخزاه ) ولأبى ذر عن الكشميهني ( ما يحزنك ) مضارع ( حزنه ) من باب ( نصر ) .
( 4 ) بفتح حرف المضارعة ، ولابن عساكر وأبي ذر عن الكشميهني بضم حرف المضارعة والأولى لغة القرآن .
( 5 ) هذه رواية الهروي والأصيلى وأبى الوقت وابن عساكر ، ولغيرهم ( قد تنصر ) .
( 6 ) للأصيلى وأبي ذر عن الكشميهني ( بخبر ما رأى ) .
( 7 ) للكشميهنى ( أنزل ) .
( 8 ) زاد الأصيلى : ( صلّى اللّه عليه وسلم ) .
( 9 ) بالنصب على أنّه حال من ياء المتكلم . وعند أبي ذر عن الحموي ( جذع ) ، بالرفع على أنّه خبر ( ليت ) . والجار والمجرور قبله حال .