وقال اللّه تعالى :
وَإِنْ مِنْ شَيْءٍ إِلَّا يُسَبِّحُ بِحَمْدِهِ وَلكِنْ لا تَفْقَهُونَ تَسْبِيحَهُمْ
[ الإسراء : 44 ] . أي : لا تفهمون ثم يقال للعلم : الفقه ، لأنه عن الفهم يكون ، وللعالم : فقيه ، لأنه إنما يعلم بفهمه ، على مذهب العرب في تسمية الشيء بما كان سببا له » .
ويرى الطحاوي أن الفقه هو : الفهم ، ودليله على هذا الفهم حديث زيد بن ثابت ، وحديث جبير بن مطعم في « شرح معاني الآثار » برقم ( 1600 ، 1601 ) ، وفيهما : « ربّ حامل فقه إلى من هو أفقه منه » .
وقوله تعالى :
وَاحْلُلْ عُقْدَةً مِنْ لِسانِي * يَفْقَهُوا قَوْلِي
[ طه : 27 ، 28 ] .
وقوله تعالى :
تُسَبِّحُ لَهُ السَّماواتُ السَّبْعُ وَالْأَرْضُ وَمَنْ فِيهِنَّ وَإِنْ مِنْ شَيْءٍ إِلَّا يُسَبِّحُ بِحَمْدِهِ وَلكِنْ لا تَفْقَهُونَ تَسْبِيحَهُمْ إِنَّهُ كانَ حَلِيماً غَفُوراً
[ الإسراء : 44 ] ، أي :
لا تفهمونه .
ويرى الطحاوي أيضا أن بين الفقه والفهم عموما وخصوصا ، فكل فقيه فهم ، وليس كل فهم فقيها .
وقال محمد بن القاسم الأنباري : « قولهم : رجل فقيه ، معناه :
عالم ، وكل عالم بشيء فهو فقيه فيه ، ومن ذلك قولهم : ما يفقه ولا ينقه ، معناه : ما يعلم ولا يفهم . . . .
وقد عنون الهيثمي في العلم : باب : السؤال عن الفقه ، وما جاء في هذا الباب صريح في أن الفقه هو العلم . انظر ( 762 - 765 ) في المجمع بتحقيقنا .
ومن الفقه قولهم : فقيه العرب ، معناه : عالم العرب ، ومن ذلك قوله