ما فيها ، وسرقوا من الآثار المدهشة ما كان زينة لقصورها الغنية بالرسوم والزينات .
وفي 1917 م استولى الشيوعيون على المباني الحكومية ، والبريد والقلعة وسكة القطار ، وفي 11 / شباط ( 1927 ) م أصبحت سمرقند عاصمة أوزبكستان السوفيتية الاشتراكية ، الملحدة التي أذاقت المسلمين الويلات ، وجرعتهم غصصا أهون منها سكرات الموت وغصصه .
وفي الثامن من آذار سنة 1927 نزعوا ( 13 ) ألف غطاء عن رؤوس النساء المسلمات ، واعتبروا هذا اليوم يوما تاريخيا للنصر على قوانين الشريعة الإسلامية ، وكان اللّه لهم بالمرصاد فأدال دولتهم ، وسقاهم كأس الفقر والذل والهوان ، وإنني لأضرع إلى اللّه أن يديل أمريكا دولة المستكبرين كما أدال دولة الملحدين .
لقد ورث من الجو الطبيعي الهدوء والاتزان والروية والحلم ، وصفاء الفكر ، وبعد النظر فأصبح مفكرا كأحسن ما يكون المفكرون ، وفقيها عالما ، أحاط بأسرار الشريعة وألم بأصولها وأحكامها ، ونفذ بنافذ بصيرته إلى بواطن الأمور فأدرك خوافيها ، كان يفكر بعقل حباه اللّه حياة وعبقرية وقدرة على الرؤية المستقبلية ، ولم يقصره على التفكير الورقي بالشروح والحواشي .
تعالى على شهوات البطن ، وجافى شهوات الغريزة ، وازدرى الميل إلى المجد والغنى والجاه ، هانت عليه الدنيا .
لقد كان واحدا ممن جمع اللّه شملهم ، وجعل غناهم في قلوبهم فأتتهم الدنيا وهي راغمة ، جاءه المجد والجاه والمنزلة ، كان ركنا من أركان الدين
مسند الدارمي ( سنن الدارمي ) ( ط دارالمغني ) — صفحة 39
مساهمون: عبد الله بن الرحمن الدارمي
ص٣٩