العصر وأثره في الدارمي
استوعبت حياة الدارمي - رحمه اللّه - : النصف الثاني تقريبا من خلافة الرشيد ( 170 - 194 ) حيث ولد سنة ( 181 ) ، وقد توفي سنة ( 255 ) ه ،
وخلافة الأمين ( 194 - 198 ) ،
وخلافة المأمون ( 198 - 218 ) ،
وخلافة المعتصم ( 218 - 227 ) ،
وخلافة الواثق ( 227 - 232 ) ،
وخلافة المتوكل ( 232 - 247 ) ،
وخلافة المتنصر ( 247 - 248 ) ،
وخلافة المستعين ( 248 - 252 ) ،
وخلافة المعتز ( 252 - 255 ) ،
ولد رحمه اللّه في جو طبيعي جميل أنيق ، يغرق النفس بروائه ، ويمتع القلب بصفائه ، ويملأ العين بعطائه .
بساتينه دوحة فن رسمت لوحاتها يد الخلاق ، فعشقها كل ذي روح :
أوت الأطيار إلى أيكها الحنون فاستودعته فراخها : فلذات أكبادها ، وائتلفت زمر الأحياء فيها متجاوزة ما بينها من عداء ، فعاشت في أمن وسلام .
وليس من شك في أن من يعيش هذه الأجواء النضرة ، ويستنشق هذه النسائم العطرة ، بين الأغصان المياسة ، تطربها ألحان المياه الرقراقة فتختال بثمارها الشهية ، وألوانها الزاهية البهية .