تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسند الدارمي ( سنن الدارمي ) ( ط دارالمغني ) — صفحة 17

مساهمون:

ص١٧
وحل « مراقي الفلاح » و « الكنز » مقام « معاني الآثار » و « فتح القدير » عند الحنفية . وحل كتاب « المختصر » لخليل ، و « الرسالة » للقيرواني محل « الموطأ » و « المدونة » عند المالكية ، وحل كتاب « المستقنع » محل « المغني » عند الحنابلة ، حلت هذه المختصرات محل الكتاب والسنة - وهما المرجع الأول والأخير في القضاء ، وفيهما الفصل في كل خلاف - فتجاوزوا قول اللّه تعالى :
فَإِنْ تَنازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ إِنْ كُنْتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ ذلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلًا
[ النساء : 59 ] . أي : ردوه إلى النصوص الواضحة الصريحة فيهما ، وإذا لم توجد النصوص ، فردوه إلى المبادئ الكلية العامة في القرآن والسنة ، فإن فيهما مبادئ أساسية كلية عامة واضحة كل الوضوح ، تغطي كل ما يطرأ على الحياة من مشكلات وأقضية أبد الدهر . وقد عرض الخضري موضوع المياه في كل من « مختصر خليل » ، و « المنهج » لزكريا الأنصاري ، و « الكنز » للنسفي في « تاريخ التشريع الإسلامي » ثم قال : « هذه الكتب الثلاثة هي التي ترشح الطالب لأن يكون عالما في أحد المذاهب الثلاثة المنتشرة في عصرنا ، تراها من جهة التعبير لا تكاد تفهم وحدها . لذلك احتاجت إلى الشرح ، واحتاج الشرح إلى حاشية . . . . ثم تراها بعد ذلك خلوا من الاستدلال ، وبذلك لا يكون هناك فرق بين من لم يتعلم ، ومن تعلم إلا أن هذا عنده من المسائل ما ليس عند ذاك ، أما كيف أخذ إمامه الحكم من أدلته فلا ، مع أن الفقه لا يتم إلا بهذا ، وبالضرورة