تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسند الإمام أحمد بن حنبل ( ط الرسالة ) — صفحة 140

مساهمون:

ص١٤٠
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
هامش
كنت أستفزهم حقباً من الدهر ، ثم جاءت المغفرة فغشيتهم ، فيتفرقون وهم يدعون بالويل والثبور " . رجاله ثقات أثبات معروفون إلا الواسطة بين معمر وقتادة ، ومعمر قد سمع من قتادة غير هذا ، ولكن بيَّن هنا أنه لم يسمعه إلا بواسطة ، لكن إذا انضمت هذه الطريق إلى حديث ابن عمر عرف أن لحديث عباس بن مرداس أصلًا . قلنا : سقط من مطبوع " المصنف " لعبد الرزاق اسم معمر من الإسناد ، ولم نقع على الحديث فيما طبع من " معجم الطبراني " الكبير ، فهو في القسم المخروم منه ، وأورده الهيثمي في " مجمع الزوائد " 257 / 3 ، وقال : رواه الطبراني في " الكبير " ، وفيه راوٍ لم يسمَ ، وبقية رجاله رجال الصحيح . وقال الحافظ : ثم وجدت لأصل الحديث طريقاً أخرى أخرجها ابن منده في " الصحابة " ، من طريق ابن أبي فديك ، عن صالح بن عبد اللَّه بن صالح ، عن عبد الرحمن بن عبد اللَّه بن زيد ، عن أبيه ، عن جده زيد ، قال : وقف النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عشية عرفة ، فقال : " أيها الناس ، إن اللَّه قد تطوَّل عليكم في يومكم هذا ، فوهب مسيئكم لمحسنكم ، وأعطى محسنكم ما سأل ، وغفر لكم ما كان منكم " . وفي رواية هذا الحديث من لا يعرف حاله ، إلا أن كثرة الطرق إذا اختلفت المخارج تزيد المتن قوة ، واللَّه أعلم . قلنا : وقد بسط الحافظ الكلام على هذا الحديث بأوسع مما هنا في رسالة وضعها لجمح طرقه ، سماها " قوة الحِجاج في عموم المغفرة للحُجَّاج " ، وهي مطبوعة . وقال البيهقي في " الشعب " : وهذا الحديث له شواهد كثيرة ، وقد ذكرناها في كتاب " البعث " ، فإن صَحَّ بشواهده ، ففيه الحجة ، وإن لم يصح فقد قال اللَّه عز وجل :( وَيَغْفِرُ ما دُونَ ذلِكَ لِمَنْ يَشاءُ )[ النساء : 48 ] وظلم بعضهم بعضاً دون الشرك . قلنا : فات البيهقي وكذا الحافظ رحمهما اللَّه أن هذه الأسانيد مع كونها ضعيفة فيها مخالفة للأحاديث الصحيحة الثابتة التي تنص على أن حقوق العباد