تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسند الإمام أحمد بن حنبل ( ط الرسالة ) — صفحة 139

مساهمون:

ص١٣٩
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
هامش
عمر ، فساق حديثاً فيه المعنى المقصود من حديث العباس بن مرداس ، وهو غفران جميع الذنوب لمن شهد الموقف ، وليس فيه قول أبي بكر وعمر . . وأورد ابن الجوزي الطريق المذكورة أيضاً ، وأعلها ببشار بن بكير الحنفي راويها عن عبد العزيز ، فقال : إنه مجهول . قلت ( القائل ابن حجر ) : ولم أجد للمتقدمين فيه كلاما ، وقد تابعه عبد الرحيم بن هارون [ في المطبوع : هانئ وهو خطأ [ الغساني ، فرواه عن عبد العزيز نحوه ، وهو عند الحسن بن سفيان في مسنده . والحديث على هذا قوي ، لأن عبد اللَّه بن كنانة لم يتهم بالكذب ، وقد روي حديثه من وجه آخر ، وليس ما رواه شاذاً ، فهو على شرط الحسن عند الترمذي ، وقد أخرجه الحافظ ضياء الدين المقدسي في " الأحاديث المختارة مما ليس في الصحيحين " ، واللَّه الموفق . قلنا : وكذلك أخرجه أبو نعيم في " الحلية " 199 / 8 من طريق عبد الرحيم ابن هارون الغساني ، عن عبد العزيز بن أبي روَّاد ، به . وعبد الرحيم بن هارون ، قال أبو حاتم : مجهول لا أعرفه ، وقال الدارقطني : متروك الحديث يكذب . وقال أبو نعيم : غريب ، تفرد به عبد العزيز عن نافع ، ولم يتابع عليه . ثم قال الحافظ : ثم وجدت له طريقاً أخرى ، ومن مخرج آخر بلفظ آخر ، وفيه المعنى المقصود ، وهو عموم المغفرة لمن شهد الموقف ، أخرجه عبد الرزاق [ ( 8831 ) ] ومن طريقه الطبراني في " معجمه " ، أخرجه عن إسحاق ابن إبراهيم الدبري ، عنه ، عن معمر ، عمن سمع قتادة يقول : حدثنا خلاس بن عمرو ، عن عبادة بن الصامت ، قال : قال رسول اللَّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يوم عرفهَ : " أيها الناس ، إن اللَّه - عز وجل - قد تطوَّل عليكم في هذا اليوم ، فغفر لكم إلا التبعات فيما بينكم ، ووهب مسيئكم لمحسنكم ، وأعطى محسنكم ما سأل ، فادفعوا باسم اللَّه " فلما كان بجَمْعِ ، قال : " إن اللَّه قد غفر لصالحيكم ، وشفع صالحيكم في طالحيكم ، تنزل المغفرة فتعمهم ، ثم تَفَرَّقُ المغفرة في الأرض ، فتقع على كل تائب ممن حفظ لسانه ويده ، وإبليس وجنوده على جبل عرفات ينظرون ما يصنع اللَّه بهم ، فإذا نزلت المغفرة دعا هو وجنوده بالويل ، يقول :